سوق عكاظ فقال : سيعمكم حق من هذا الوجه . وأشار بيده إلى نحو مكة . قالوا له : وما هذا
الحق ؟ قال : رجل أبلج أحور من ولد لؤي بن غالب يدعوكم إلى كلمة الإخلاص وعيش الأبد
ونعيم ينفد ، فإن دعاكم فأجيبوه ولو علمت أني أعيش إلى مبعثه لكنت أول من سعى إليه .
تفسير الغريب
أورق : الورقة في الإبل : لون يضرب إلى الخضرة كلون الرماد . وقيل إلى السواد .
داج : مظلم .
رتاج ( 1 ) براء مكسورة ثم مثناة فوقية مخففة فألف فجيم : الباب .
المقام : بضم الميم وفتحها . قال في النور لكن هنا يتعين الضم لأن بعده قافا فهو من
الرباعي .
أظلكم : أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله عليكم .
تبا : خسرانا .
شيد : بفتح الشين المعجمة والمثناة التحتية المشددة والشيد : كل ما طلي به الحائط
من جص وغيره .
نجد : زين .
الكلكل والكلكال ( 2 ) : الصدر .
خبر العباس عن أحبار اليمن
روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال العباس خرجت في تجارة
إلى اليمن في ركب فيهم أبو سفيان بن حرب ، فورد كتاب حنظلة بن أبي سفيان أن محمدا
قائم بالأبطح يقول : أنا رسول الله أدعوكم إلى الله .
ففشا ذلك في مجالس أهل اليمن فجاءنا
حبر من اليهود فقال : بلغني أن فيكم عم هذا الرجل الذي قال ما قال : قال العباس : فقلت نعم .
قال : نشدتك هل كانت لابن أخيك صبوة ؟ فقلت : لا والله ولا كذب ولا خان ، وإن كان اسمه
عند قريش إلا الأمين قال : فهل كتب بيده ؟ فأردت أن أقول نعم ، فخشيت من أبي سفيان أن
يكذبني ويرد علي فقلت : لا يكتب . فوثب الحبر وترك رداءه وقال : ذبحت يهود وقتلت يهود .
قال العباس : فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيان : يا أبا الفضل إن يهود تفزع من ابن
هامش
( 1 ) المصباح المنير 218 .
( 2 ) انظر المعجم الوسيط 2 / 796 .