ولزيد عدة قصائد في التوحيد منها :
أربا واحدا أم ألف رب * أدين إذا تقسمت الأمور ( 1 )
عزلت اللات والعزى جميعا * كذلك يفعل الجلد الصبور
فلا عزى أدين ولا ابنتيها * ولا صنمي بني عمرو أزور
ولا غنما أدين وكان ربا * لنا في الدهر إذا حلمي يسير
عجبت وفي الليالي معجبات * وفي الأيام يعرفها البصير
بأن الله قد أفنى رجالا * كثير كان شأنهم الفجور
وأبقى آخرين ببسر قوم * فيربل منهم الطفل الصغير
وبينا المرء يعثر ثاب يوما
كما يتروح الغصن النضير
ولكن أعبد الرحمن ربي * ليغفر ذنبي الرب الغفور
فتقوى الله ربكم احفظوها * متى ما تحظوها لا تبوروا
ترى الأبرار دارهم جنان * وللكفار حامية سعير
وخزي في الحياة وإن يموتوا * يلاقوا ما تضيق به الصدور
وروى أبو يعلى والطبراني والبزار بسند حسن عن زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه
قال : إن زيد بن عمرو بن نفيل مات ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وآله وآله وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنه يبعث يوم
القيامة أمة واحدة ) ( 2 ) .
وروى أبو يعلى بسند حسن ، عن سعيد بن زيد قال : سألت أنا وعمرو بن الخطاب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن زيد بن عمرو ، فقال : ( يأتي القيامة أمة وحده ) ( 3 ) .
وروى الباغندي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( دخلت
الجنة فوجدت لزيد بن عمرو دوحتين ) .
هامش
( 1 ) يروى البيت الأول ، ورواية أخرى الأبيات تنظر في البداية والنهاية .
أرب واحد أم ألف رب . . .
والثالث
فلا العزى أدين ابنتيها . . .
انظر البداية والنهاية 2 / 242 .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسد 1 / 190 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 217 .