اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) ] .
وفيها : موت عدو الله عبد الله بن أبي ابن سلول في ذي القعدة ، بعد أن مرض عشرين
يوما .
روى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن عبد الله بن أبي لما توفي جاء
ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه ، وصل عليه واستغفر له ،
فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه . . . الحديث .
وروى ( 1 ) أيضا عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر عبد الله بن
أبي بعدما دفن ، فأخرجه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه .
تنبيه : ظاهر قوله في ( حديث جابر ) ( 2 ) أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بعدما دفن
فأخرجه إلى آخره مخالف لقول ابن عمر : لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه الخ . . . ، وقد جمع
بينهما بأن معنى قول ابن عمر : فأعطاه أي أنعم له بذلك فأطلق على العدة اسم العطية مجازا
لتحقق وقوعها ، وكذا قوله في حديث جابر بعد ما دفن أي : ولي في حفرته ، وكان أهل
عبد الله بن أبي خشوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - المشقة في حضوره ، فبادروا إلى تجهيزه قبل وصول
النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما وصل وجدهم قد ولوه حفرته ، فأمر بإخراجه إنجازا لوعده في تكفينه
في القميص والصلاة عليه ، والله تعالى أعلم .
وقيل : أعطاهم - صلى الله عليه وسلم - أحد قميصيه أولا ، ثم لما حضر أعطاهم الثاني بسؤال ولده ،
وفي ( الإكليل ) للحاكم ما يؤيد ذلك .
وفيها لاعن - صلى الله عليه وسلم - بين عويمر العجلاني وبين امرأته في ذي القعدة في مسجد بعد
صلاة العصر ، وكان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلى .
وفيها : حج أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - بالناس في ذي القعدة ، فخرج من المدينة
في ثلاثمائة رجل ، وبعث معه عشرين بدنة قلدها وأشعرها بيده ، وعليها ناجية بن جندب
الأسلمي ، وساق أبو بكر خمس بدنات ، وحج عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه -
وساق هديا وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا على أثره ليقرأ على الناس سورة براءة ، فأدركه
ب ( العرج ) [ قال ابن سعد : فلما كان بالعرج - وابن عائذ يقول : بضجنان - لحقه علي بن أبي
هامش
( 1 ) في أ : فيه .
( 2 ) في أ : حديث ابن عمر .