الماوردي في ( حاويه ) في ( السير ) و ( الحج ) فحج بالناس تلك السنة على ما كان عليه الناس
في الجاهلية .
وفيها : أخذ الجزية من مجوس هجر
وفيها : وهبت سودة يومها لعائشة حين أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلاقها .
وفيها : إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين ، واسم أبي سلمى ربيعة بن
رياح - براء مكسورة وياء - .
روى البيهقي وأبو بكر محمد بن القاسم بن بشار وأبو البركات عن عبد الرحمن بن
محمد بن أبي الأسعد الأنباريان قال : خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العراف فقال
بجير لكعب : أثبت في عجل هذا المكان حتى آتي هذا الرجل يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
فأسمع ما يقول ، فثبت كعب وخرج بجير فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع كلامه فآمن به ،
وذلك أن زهير فيما يزعمون كان يجالس أهل الكتاب فسمع منهم أنه قد آن مبعث نبي .
ورأى زهير في منامه أنه قد مد سببا من السماء ، وأنه قد مد يده ليتناوله ففاته ، فأوله
بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث ، وأنه في آخر الزمان لا يدركه ، وخبر بنيه بذلك وأوصاهم أن أدركوا
النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسلموا ولما اتصل خبر إسلام بجير ولأخيه أغضبه ذلك فقال :
ألا أبلغن عني بجيرا رسالة * فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا
فبين لنا إن كنت لست بفاعل * على أي شئ غير ذلك دلكا
على خلق لم تلق أما ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف * ولا قائل إما عثرت لعا لكا
سقاك بها لمأمون كأسا روية * فانهلك المأمون منها وعلكا
وبعث بها إلى بجير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنشده إياها ،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( سقاك بها المأمون ، صدق وإنه لكذوب وأنا المأمون وأهدر دمه
وقال : من لقي كعبا فليقتله فكتب بجير إلى أخيه يذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أهدر دمه
وقال : من لقي كعبا فليقتله ، وليقول له النجاء وما أراك تنفلت ثم كتب إليه بعد ذلك : اعلم أن
رسول الله لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا قبل ذلك منه ، وأسقط
ما كان قبل ذلك ، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم وأقبل .
وذكر ابن إسحاق أن بجيرا كتب إليه :
من مبلغ كعبا فهل لك في التي * تلوم عليها باطلا وهي أحزم
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده * فتنجو إذا كان النجاء وتسلم
سبل الهدى والرشاد — صفحة 70
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٠