طالب - رضي الله تعالى عنه - على العضباء ، فلما رآه أبو بكر قال : أمير أو مأمور ؟ قال : لا بل
مأمور ، ثم مضيا ] .
تنبيهات
الأول : روى ابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - في قوله تبارك وتعالى
( براءة من الله ورسوله ) [ التوبة 1 ] قال : لما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنين اعتمر من
الجعرانة ثم أمر أبا بكر في ذلك الحجة .
قال الإمام محب الدين الطبري - رحمه الله تعالى - : وهذا مغاير لما تقدم ، أن الذي حج
بالناس تلك السنة عتاب بن أسيد ، وهي سنة ثمان وأن تأمير أبي بكر كان سنة تسع وهو
الأظهر .
الثاني : قال في ( زاد المعاد ) : وهل حجة الصديق هذه أسقطت الفرض ؟ ، أو المسقطة
هي حجة الوداع معه - صلى الله عليه وسلم - على قولين أصحهما الثاني ، والقولان مبنيان على أصلين :
أحدهما : هل كان فرض الحج قبل عام حجة الوداع أو لا ؟
والثاني : هل كانت حجة أبي بكر في ذي الحجة ! أم وقعت في ذي القعدة من أجل
النسئ الذي كان في الجاهلية يؤخرون له الأشهر ويقدمونها ؟ على قولين .
روى البزار في ( جامعه ) في الحج والتفسير وقال : حسن ، زاد في بعض النسخ صحيح ،
عن زيد بن يثيع ، قال : سألنا عليا بأي شئ بعثت في ذي الحجة ؟ قال : بعثت بأربع . . .
الحديث .
فهذا نص صريح في ذلك كون تلك الحجة وقعت في ذي الحجة .
وذكر المحب الطبري في ( الأحكام ) أن حج أبي بكر وقع في ذي القعدة ، وعزى ذلك
الماوردي في ( نكته ) والثعلبي والرماني وغيرهم .
قلت : وجزم به في الإشارة ثم قال : وجزم الأزرقي أن حج أبي بكر كان في السنة
التاسعة .
قال : وذكر بعض المفسرين والروايتين .
قال في النور : وأنا أستبعد كونه - عليه الصلاة والسلام - أمره عليها وأمره بها ، وهي تقع
في ذي العقدة على القول بأنها فرض ، فهذا ما لا يدخل فهمي أما على القول بأنه فرض فهذا
قريب انتهي .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 74
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٤