الباب الحادي والثلاثون
في علاجه - صلى الله عليه وسلم - المفؤود
روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : مرضت مرضا فأتاني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني ، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، وقال لي :
إنك رجل مفؤود فأت الحارث بن كلدة من ثقيف فإنه رجل يتطبب ، فليأخذ سبع تمرات من
عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ) ( 1 ) .
وروى ابن مندة عن سعد قال : مرضت ، فعادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إني لأرجو
أن يشفيك الله ) ، ثم قال للحارث بن كلدة : ( عالج سعد مما به ) .
وروى الطبراني في الكبير عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل
علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، فقال :
أنت رجل مفؤود فات الحارث بن كلدة ، فإنه رجل يتطبب فليأخذ خمس تمرات من عجوة
المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد والحارث بسند فيه ابن الهيعة والإمام أحمد والطبراني في الكبير
عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وعبد الرزاق عن رجل من بني زهرة وعبد الرزاق عن
معمر بلاغا قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم ) ( 3 ) .
وروى أبو نعيم في الطب قال : مرض سعد بن أبي وقاص ، وهو مع رسول الله فقال : يا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أراني إلا ميت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إني لأرجو أن يشفيك الله حتى
يضر بك قوم وينتفع بك آخرون ، ثم قال للحارث بن كلدة الثقفي : عالج سعدا مما به ، فقال :
والله إني لأرجو أن يكون شفاؤه مما به في رحله ، هل معكم من هذه التمرة العجوة شئ ؟ قالوا :
نعم ، قال : فصنع له القرنفة خلط له التمر بالحلبة ، ثم أوسعها سمنا ثم أحساها إياها فكأنما
ينشط من عقال .
[ وفيه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أحذ أهله
الوعك أمر بالحساء فصنع ، قالت ] ( 4 ) وكان يقول : ( إنه ليرتق فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد
السقيم كما تسرو إحدا كن الوسخ عن وجهها بالماء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3875 ) .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 91 وقال : رواه الطبراني وفيه يونس بن الحجاج الثقفي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
( 3 ) انظر المجمع 5 / 91 .
( 4 ) ما بين المعكوفين سقط في ب .
( 5 ) أخرجه الترمذي ( 2039 ) .