ذلك الشق ، وهو فاتر فيكتحل بمائها ، لأن النار تلطفه وتذهب فضلاته الرديئة وتبقي النافع منه ،
ولا يجعل الميل في مائها ، وهي باردة يابسة فلا ينجح .
وداء آخر تجعل الكمأة في قدر جديد ويصب عليها الماء ، ليس معها ملح ، ثم يؤخذ
غطاء جديد بفم فيجعل على القدر فما جرى في الغطاء من بخار الكمأة فذلك الماء الذي
يكتحل به .
وروى ابن واقد : أن ماء الكمأة إذا انحصر ورئي منه الإثمد كان من أصلح الأشياء للعين
إذا اكتحل به يقوي أجفانها ويزيد الروح الباصرة قوة وحدة ويدفع عنها نزول النوازل .
وروى أيضا : ( إذا اكتحل بماء الكمأة وحده ) وقيل : إذا كان لبرودة بماء العين من
حرارة فماؤها مجرد شفاء وإلا فبالتركيب ، وقيل : هو شفاء مطلقا .
الباب الثلاثون
في علاجه - صلى الله عليه وسلم - من عرق الكلية
روى الحارث وأبو نعيم في الطب والطبراني في الكبير والحاكم عن عائشة - رضي الله
تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الخاصرة عرق الكلية إذا تحركت آذت
صاحبها ، فداووها بالماء المحرق والعسل ) ( 1 ) .
وروى أبو نعيم في الطب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الخاصرة عرق الكلية إذا تحركت آذت صاحبها ، فداووها بالماء المحرق
والعسل ) .
وفيه عنها أن الخاصرة كانت تسهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا قالت عائشة - رضي الله
تعالى عنها - : فكنا ندعوها عرق الكلية .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 90 وقال : رواه الطبراني في الأوسط في حديث طويل هو في إسناده من لم
أعرفهم .