وروى الشيخان عن عبد الله بن بحينة - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] ( 1 ) احتجم بلحي جمل من طريق مكة وهو محرم وسط رأسه .
وروى الطبراني في الكبير عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ ( إن الحجامة في الرأس دواء من كل داء الجنون والجذام والعشاء
والبرص والصداع ( 2 ) .
وروى الحكيم الترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] : ( 3 ) ( إذا ادهن أحدكم فليبدأ بحاجبيه فإنه يذهب بالصداع وذلك أول ما
ينبت على ابن آدم من الشعر ) .
ورواه أيضا ابن السني وأبو نعيم في الطب وابن عساكر عن قتادة بن دعامة مرسلا
وسنده ضعيف ، والديلمي عنه عن أنس بدون وذلك . . . الخ .
وروى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء أعرابي إلى
النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعجبه صحته وجلده فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( متى أحسست بالصداع )
قال : ( وأي شئ الصداع ؟ ) قال : ( ضرب يكون في الرأس قال : ما لي بذلك من عهد قال : فلما
ولى الأعرابي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى
الأعرابي ) وفي لفظ : ( فهل أخذك هذا الصداع ؟ قال : وما الصداع ؟ قال ( عرق يضرب الإنسان
في رأسه قال : ما وجدت هذا قط قال : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى
هذا ) ( 4 ) .
وفيه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه
الوحي صدع فيغلف رأسه بالحناء .
وفيه عن سلمى قالت : ما شكى أحد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعا في رأسه إلا أمره
بالحجامة .
وفيه عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم من وجع كان برأسه وهو محرم .
وفيه عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من
صدع رأسه في سبيل الله فاحتسبه غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب ) .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) ذكره المتقي الهندي في الكنز ( 28129 ) .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) أخرجه أحمد 2 / 332 .