الباب الحادي والعشرون
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة والفصد [ والقسط البحري ] ( 1 ) .
وفيه أنواع :
الأول في فضل الحجامة وأمره بها
روى الطبراني برجال الصحيح ، عن مالك بن صعصعة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما مررت ليلة أسري بي على ملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة ) .
وروى البزار برجال ثقات ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال : ( ما مررت بسماء من السماوات إلا قالت الملائكة : يا محمد مر أهلك بالحجامة وقال :
خير ما تداويتم به الحجامة والقسط والشونيز ) .
وروى ابن ماجة والترمذي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما مررت ليلة أسرى بي بملأ من الملائكة إلا قالوا : يا محمد مر أمتك
بالحجامة ) .
وروى الطبراني بسند لا بأس به عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : حدثنا أبو
القاسم - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل أخبره أن الحجامة من أنفع ما تداوى به الناس .
وروى الطبراني في الكبير بسند لا بأس به جيد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال :
حجم أبو طيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليه عيينة بن حصين والأقرع بن حابس فقال : ما
هذا الحجم ؟ فقال : ( هذا الحجم خير ما تداويتم به ) .
وروى الطبراني في الكبير برجال ثقات عن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : دعا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجاما فحجمه بقرن وشرط بشفرة فرآه رجل من بني فزارة فقال : يا
رسول الله علام تدع هذا يقطع لحملك ؟ قال : ( هل تدري ما هذا ؟ هذا الحجم ، وهو خير ما
تداويتم به ) ( 2 ) .
وروى ابن سعد عن [ سمرة بن جندب ] - رضي الله تعالى عنه - قال : كنت عند
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا حجاما فحجمه بمحاجم من قرون وجعل يشرطه بطرف شفرة قال :
فدخل أعرابي فرآه ولم يكن يدري ما الحجامة قال : هذا . قال : ففزع فقال : يا رسول الله على
ما تعطي هذا يقطع جلدك ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( هذا الحجم ) . قال : يا رسول الله وما
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 95 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا حصين أبي الحر وهو ثقة .