الباب السادس عشر
في إرشاده - صلى الله عليه وسلم - إلى دفع مضار الأغذية بالحركة والأشربة
روى أبو نعيم في الطب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم ) ( 1 ) وفيه
عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ألوي في بطني في
المسجد فقال : اشكمت درد ؟ قلت : نعم ، قال : ( قم فصل ، فإن في الصلاة شفاء ( 2 ) .
وفيه عن قيس بن طلق عن أبيه قال : جلسنا عند نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء وفد عبد القيس
فقال : ( ما لكم قد اصفرت ألوانكم ، وعظمت بطونكم ، وظهر عروقكم ) قالوا : أتاك سيدنا
وسألك عن شراب كان لنا موافقا فنهيته عنه ، وكنا بأرض ذميمة وبيئة وخمة قال : ( فاشربوا ما
طالب لكم ) .
وفيه عن صحار أنه قال : يا رسول الله إني رجل مسقام فائذن لي أن انتبذ في جريرة مثل
هاتيه يعني : صغيرة ، فأذن له فيه .
وعنه قال : قلت : يا رسول الله إنك نهيتنا عن ظروف كانت لنا فيما منعته فقال
النبي - صلى الله عليه وسلم - يا صحار أطب شرابك واسق جارك .
وفيه عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه قال : أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا : يا رسول الله
إن لنا أعنابا فما نصنع بها ؟ قال : ذببوها قلنا : فما نصنع بالزبيب ؟ قال : ( انبذوه على غدائكم
واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم ، وانبذوه في الشنان ، ولا
تنبذوه في القلل ، فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلا ( 3 ) .
وفيه : عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمشى بعد عشاء الآخرة .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 33 وقال : رواه الطبراني في الأوسط وفيه ريع أبو الخليل وهو ضعيف .
وذكره المتقي الهندي في الكنز ( 40773 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3458 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3710 ) .