الباب الثالث
في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التداوي
بالخمر وغيرها مما يذكر
روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن وائل بن حجر - رضي الله تعالى
عنه - أن طارق بن سويد الجعفي - رضي الله تعالى عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر ؟
فنهاه أو كره أن يصنعها ، فقال : إنما أصنعها للدواء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنها ليست بدواء
ولكنها داء ) ( 1 ) .
وروى أبو يعلي وابن حبان في صحيحه والطبراني عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها -
قالت : اشتكت ابنة لي فنبذت لها في تور ، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يغلي فقال : ( ما هذا ) ؟
فقلت : إن ابنة لي اشتكت فنبذت لها هذا فقال : ( إن الله تعالى لم يجعل شفاء كم في
حرام ) ( 2 ) .
وروى الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
كل دواء خبيث كالسم ونحوه .
وروى أبو داود والأمام أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم بلفظ : نهى عن الدواء
الخبيث يعني السم .
وروى أبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن عثمان - رضي الله تعالى عنه - قال ( إن
طبيبا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه عن قتلها ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن طارق بن سويد - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا
رسول الله ، إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها ؟ فقال : ( لا ) فراجعته فقال : ( لا ) فقلت : إنا
نستشفي بها للمريض ، فقال : ( إن ذلك ليس بشفاء . ولكنه داء ) ( 4 ) .
وروى ابن عساكر عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( من أكل الطين حوسب على ما نقص من لونه ) .
وروى الطبراني في الكبير عن سلمان وابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 3 / 1573 ( 1984 ) .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 89 وقال : رواه أبو يعلي والبزار إلا أنه قال في كوز بدل تور ، ورجال أبي يعلي رجال
الصحيح خلا حسان بن مخارق وقد وثقه ابن حبان .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3871 ) .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 3500 ) .