وروى ابن المنذر عن عمر البكالي قال : إن الله جزأ الملائكة عشرة أجزاء ، منهم
الكروبيون وهم الملائكة الذين يحملون العرش ، ومنهم أيضا الذي يسبحون الليل والنهار لا
يفترون ، قال ومن بقي من الملائكة لأمر الله ورسالات الله .
وروى ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن عبد الرحمن بن سلمان أبي الاعيس عن أبيه
قال : الإنس والجن عشرة أجزاء ، فالانس من ذلك جزء ، والجن تسعة أجزاء والجن والملائكة
عشرة أجزاء ، فالجن جزء والملائكة تسعة أجزاء ، والملائكة والروح عشرة أجزاء ، فالملائكة
جزء ، والروح تسعة أجزاء ( 1 ) ، فالروح والكربيون عشرة أجزاء ، فالروح من ذلك جزء ،
والكربيون تسعة أجزاء .
وروى أبو الشيخ والبيهقي في شعب الايمان ، والخطيب وابن عساكر من طريق عباد من
ابن منصور عن عدي بن أرطأة عن رجل من الصحابة سماه ، قال عباد : فنسيت اسمه عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته ، ما منهم ملك يقطر من
عينيه دمعة إلا وقعت ملكا قائما يسبح ، وملائكة سجودا منذ خلق الله السماوات والأرض لم
يرفعوا رؤوسهم ، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة ، وركوعا لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم
القيامة ، وصفوفا لم ينصرفوا عن مصافهم ، ولا ينصرفون عنها إلى يوم القيامة فإذا كان يوم
القيامة تجلى لهم ربهم عز وجل فنظروا إليه ، وقالوا : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك " .
السابع : في رؤسائهم الأربعة الذين يدبرون أمر الدنيا
روى ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، والبيهقي في الشعب عن ابن سابط قال :
يدبر أمر الدنيا أربعة جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل ، فأما جبريل فموكل بالرياح
والجنود ، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنبات ، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأرواح وأما
إسرافيل فهو ينزل بالامر عليهم
وروى أبو الشيخ عن ابن سابط قال : في أم الكتاب كل شئ هو كائن إلى يوم القيامة ،
ووكل ثلاثة من الملائكة أن يحفظوه ، فوكل جبريل بالكتاب أن ينزل به إلى الرسل ووكله أيضا
بالهلكات ، إذا أراد الله أن يهلك قوما ، ووكله بالنصر عند القتال ، ووكل ميكائيل بالحفظ
وبالقطر ونبات الأرض ، ووكل ملك الموت بقبض الأنفس فإذا ذهبت الدنيا جمع من حفظهم
وقابل أم الكتاب فيجدونه سواء .
وروى البيهقي والطبراني وأبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال بينا
هامش
( 1 ) في أ : عشرة .