الفجر فصلي قريبا منه ، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين خفيفتين ، فسمعته يقول : اللهم رب
جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد أعوذ بك من النار ثلاث مرات .
وروى أحمد في الزهد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغمي عليه
ورأسه في حجرها ، فجعلت تسمح وجهه وتدعو له بالشفاء ، فلما أفاق قال : لا . بل اسألي الله
الرفيق الاعلى مع جبريل وميكائيل وإسرافيل - عليهم الصلاة والسلام - .
[ الثامن : في تفرقة أسماء من سمي منهم في الكتاب والسنة وكلام السلف وفيه
فرعان .
الأول : أن جميع أسمائهم غير عربية ، رضوان ومالكا ونكرا ونكيرا ، ولا ينصرف من
أسمائهم إلا مالك ومن بعده ] ( 1 ) .
الفرع الثاني ( 2 ) : ورد في القرآن الكريم ذكر جبريل وميكائيل ، وفي اسمهما لغات
تقدمت في أبواب المعراج .
التاسع : قال الشيخ في " الحبائك " سئلت قديما أيهما أفضل جبريل ، أم إسرافيل ،
والجواب لم أقف على نقل في ذلك لاحد من العلماء ، والآثار المتقدمة متعارضة ، فحديث
الطبراني مرفوعا " ألا أخبركم بأفضل الملائكة ، جبريل " وأثر وهب " إن أدنى الملائكة من الله
جبريل ثم ميكائيل يدل على تفضيل جبريل " .
وحديث ابن مسعود مرفوعا " إن أقرب الخلق إلى الله إسرافيل " وحديث أبي هريرة
مرفوعا " إن الملك الذي يليه إسرافيل ، ثم جبريل ، ثم ميكائيل ، ثم ملك الموت " وحديث ابن
مسعود مرفوعا إسرافيل صاحب الصور ، وجبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره " .
وحديث عائشة مرفوعا " إسرافيل ملك الله ، ليس دونه شئ ، وأثر كعب " إن أقرب
الملائكة إلى الله إسرافيل " . إلى آخره .
وأثر أبي بكر الهذلي : " ليس شئ من الخلق أقرب إلى الله من إسرافيل " إلى آخره .
وحديث ابن أبي جبلة " أول من يدعي يوم القيامة إسرافيل " إلى آخره . وأثر ابن سابط :
" يدبر أمر الدنيا أربعة جبريل وميكائيل ، وملك الموت ، وإسرافيل " إلى أن قال : " وأما إسرافيل
فهو ينزل بالامر عليهم " .
وحديث عكرمة بن خالد مرفوعا " وأما إسرافيل فأمين الله بينه وبينهم " أي : بين الله وبين
جبريل وميكائيل وملك الموت .
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ .
( 2 ) في أ : الثامن .