السادس : في كثرتهم
قال الله سبحانه وتعالى : ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) [ المدثر 31 ] .
روى البزار ، وأبو الشيخ وابن منده في كتاب " الرد على الجهمية " ، عن ابن عمر - رضي
الله تعالى عنهما - قال : خلق الله تعالى الملائكة من نور ، وينفخ في ذلك ، ثم يقول : ليكن
منكم ألف ، ألفان ، فإن الملائكة لخلق أصغر من الذباب ، وليس شئ أكثر من الملائكة .
وروى البيهقي في " الشعب " عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : إن من
السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ ( وإنا لنحن
الصافون ) [ الصافات 165 ] .
قال : روى أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : ما في السماء موضع إلا عليه ملك ، إما
ساجد وإما قائم حتى تقوم الساعة .
وروى أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه
ملك واضع جبهته [ ساجدا لله ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم
بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ، لوددت أني كنت شجرة
تعضد ] .
وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما
من السماء موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم " فذلك قوله تعالى ( وما منا إلا له مقام معلوم
وإنا لنحن الصافون ) [ الصافات 164 - 165 ] .
وروى ابن أبي حاتم والطبراني والضياء في " المختارة " وأبو الشيخ عن حكيم بن حزام
- رضي الله تعالى عنه - قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه فقال لهم " هل تسمعون ما
أسمع ؟ قالوا ما نسمع من شئ ، قال : إني لاسمع أطيط السماء ، وما تلام أن تئط ، ما فيها
موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم أو ملك راكع " .
وروى الطبراني عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم ، أو
ملك ساجد فإذا كان يوم القيامة قالوا : جميعا : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك
بك شيئا " .
وروى الدينوري في " المجالسة " عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : ليس من خلق
سبل الهدى والرشاد — صفحة 487
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٨٧