وروى البخاري عن عقبة بن الحارث قال : " رأت أبا بكر ، وحمل الحسن على عنقه
وهو يقول : بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي ، وعلي يضحك " ( 1 ) .
وروى عن عبد الله بن حسن بن حسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه -
قال : " أتيت عمر بن عبد العزيز بن مروان في حاجة فقال : إذا كان لك حاجة فأرسل إلي ، [ أو
اكتب ] فإني أستحيي من الله تعالى أن أراك على بابي " .
وروى الحاكم وصححه البيهقي في المدخل والطبراني عن الشعبي قال : إن زيد بن
ثابت بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري كبر على جنازة أمه أربعا ثم قربت له بغلته
ليركبها ، فجاء ابن عباس فأخذ بركابه فقال زيد : خل عنه يا ابن عم رسول الله ، فقال : هكذا
نفعل بالعلماء [ الكبراء ] ، فقبل زيد يد ابن عباس ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت
رسول الله .
ورأى ابن عمر محمد بن أسامة بن زيد بن حارثة فقال : ليت هذا عبدي . رواه البيهقي
- بفتح العين المهملة وسكون الموحدة - .
ورواه الحافظ - بكسر العين وسكون النون - فقيل له : هو محمد بن أسامة فطأطأ ابن
عمر رأسه ، ونفر بيده الأرض حياء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : لو رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لاحبه كحب أبيه أسامة .
وحكى ابن عساكر في " تاريخ دمشق " عن الأوزاعي : أنه قال : دخلت بنت أسامة بن
زيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عمر بن عبد العزيز حين ولايته على المدينة للوليد بن
عبد الملك بن مروان أو في خلافته ، ومعها مولى لها يمسك بيدها ، فقام إليها عمر ومشى إليها
حتى جعل يديها بين يديه ، ويداه في ثيابه ، ومشى بها حتى أجلسها على مجلسه [ وجلس بين
يديها ] وما ترك لها حاجة إلا قضاها .
وروى الترمذي وحسنه لما فرض عمر - رضي الله تعالى عنه - لابنه عبد الله في ثلاثة
آلاف ولأسامة في ثلاث آلاف وخمس مائة ، فقال عبد الله لأبيه : لم فضلت أسامة علي فوالله ما
سبقني إلى مشهد ، فقال له : لان زيدا كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك وأسامة
أحب إليه منك ، فآثرت حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حبي .
وروى أن مالك بن أنس لما ضربه جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس
يقول بعضهم : إنه لا يرى الايمان ببيعتكم شيئا : لان يمين المكره لا تلزم ، فغضب جعفر ودعاه
وجرده وضربه ونال منه ما نال ، وحمل إلى بيته مغشيا عليه ، دخل عليه الناس فأفاق فقال :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3750 ) .