الباب العاشر
من بره وتوقيره - صلى الله عليه وسلم - بر آله وذريته وزوجاته ومواليه
قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرا )
[ الأحزاب 33 ] وقال تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [ الشورى
23 ] وقال تعالى : ( وأزواجه أمهاتهم ) [ الأحزاب 6 ] .
روى مسلم عن زيد بن أرقم - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
أذكر كم الله في أهل بيتي فقلنا لزيد : ومن أهل بيته ؟ قال : آل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل
عباس ( 1 ) .
وروى الترمذي وحسنه عن زيد بن أرقم وجابر - رضي الله تعالى عنهما - أنه - عليه
الصلاة والسلام - قال : " إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وأهل بيتي " .
لن تضلوا : أي : إن ائتمرتم بأوامر كتاب الله وانتهيتم بنواهيه واهتديتم بهدي أهل
البيت واقتديتم بسيرهم " فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 2 ) .
وروى الترمذي عن عمر بن أبي سلمة ، ربيب النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن أخيه من الرضاعة
أرضعتهما ثويبة أمة أبي لهب لما نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهر كم تطهيرا ) [ الأحزاب 33 ] وذلك في بيت أم سلمة ، دعا فاطمة وحسنا وحسينا
فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكسائه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا " ( 3 ) .
وروى مسلم عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : دعا النبي - صلى الله عليه وسلم -
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، قال : " اللهم هؤلاء أهلي " ( 4 ) .
وروى الشيخان عن المسور بن مخرمة أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : " فاطمة بضعة
مني ، فمن أغضبها أغضبني " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة ( 36 ) والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 148 ، 7 / 31 ، 10 / 114 ، والبغوي في
التفسير 1 / 300 ، وابن أبي عاصم 2 / 643 وانظر الدر المنثور 5 / 199 ، 6 / 7 .
( 2 ) أخرجه الدارمي 2 / 342 وأحمد 3 / 17 ، والترمذي ( 3788 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2992 ، 3205 ، 3724 ، 3787 ، 3871 ) وأحمد 4 / 107 ، 6 / 292 ، والبيهقي 2 / 152 ، وابن
حبان ذكره الهيثمي في الموارد ( 2245 ) والطبري في التفسير 22 / 6 والطبراني في الكبير 3 / 47 ، والطحاوي في
المشكل 1 / 332 .
( 4 ) مسلم في الفضائل 32 ، وأحمد 1 / 185 .
( 5 ) البخاري 7 / 105 ( 3767 ) وليس في صحيح مسلم بل عزوه لمسلم وهم .