أشهدكم على أني جعلت ضاربي في حل .
فسئل بعد ذلك فقال : خفت أن أموت فألقى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأستحي منه أنه يدخل
بعض آله النار بسببي والله ما ارتفع منها سوط عن جسمي إلا جعلته في حل لقرابته
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو بكر بن عياش - بمثناة تحتية وشين معجمة - ، ابن سالم
( المقري ) ( 1 ) أحد الاعلام - الأسدي : لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي لبدأت بحاجة علي قبلهما ،
لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولان أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما ،
ولولا قرباه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدمته عليهما ، لأفضليتهما عليه .
وروى أبو داود والترمذي وحسنه أنه قيل لابن عباس : ماتت فلانة لبعض أزواج
النبي - صلى الله عليه وسلم - فسجد فقيل له : أتسجد في هذه الساعة ؟ فقال : أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
إذا رأيتم آية فاسجدوا ، وأي آية أعظم من ذهاب أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفوات بركتهن ،
لأنهن كما قال الله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) [ الأحزاب
32 ] وقد اتقين الله تعالى .
وروى مسلم أن أبا بكر وعمر كانا يزوران أم أيمن مولاته - صلى الله عليه وسلم - تبركا بها وتأسيابه
- صلى الله عليه وسلم - ويقولان : إنه - عليه الصلاة والسلام - كان يزورها .
وروى ابن سعد عن عمر بن سعد بن أبي وقاص مرسلا لما وردت حليمة السعدية
- وفي سيرة " الدمياطي " : ابنتها الشيماء - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبسط لها رداءه ، وقضى
حاجتها ، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفدت على أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما -
فصنعا بها مثل ذلك .
هامش
( 1 ) في أ : البصري .