قال : تعالي أنت جارية ، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها
فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك ( 1 ) .
وروى البخاري عن أنس وابن عساكر عن أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه -
وابن أبي شيبة عن أبي قلابة ، والإمام أحمد عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة " وفي لفظ : " وإن أمينك أيتها
الأمة " - وفي لفظ : " لكل نبي أمين وأميني " أبو عبيدة بن الجراح .
وروى ابن عساكر عن أبي بكر الصديق وابن عساكر عن محمد بن المنكدر
( مرسلا ) ( 2 ) وعن داود بن شابور أبي سليمان وابن عساكر . وتمام عن سعيد بن عبد العزيز
مرسلا ، وابن أبي شيبة والحاكم عن الحسن مرسلا وابن عساكر عن زياد بن الأعلم عن
الحسن مرسلا وابن عساكر عن مبارك بن فضالة عن الحسن مرسلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : " ما من أصحابي " وفي لفظ : " أحد " إلا كنت قائلا فيه ، وفي لفظ ، " وفي خلقه " ، " وفي
لفظ : " في بعض خلقه " ، وفي لفظ : " أن أقول في خلقه " ، وفي لفظ : " إلا وقد وجدت فيه " ،
ولو شئت أن أقول فيه ، وفي لفظ : " ألا ولو شئت لأخذت عليه " إلا أبا عبيدة ، وفي لفظ : " إلا ما
كان من أبي عبيدة بن الجراح " ، وفي لفظ : " غير أبي عبيدة بن الجراح " .
وروى الحاكم عن أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا أبا عبيدة ، لا تأمن على أحد بعدي " .
وروى الشيخان عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء أهل نجران إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : يا رسول الله ابعث إلينا رجلا أمينا ، فقال : لأبعثن إليكم رجلا أمينا
حق أمين ، قال : فاستشرق لها الناس ، فبعث أبا عبيدة بن الجراح .
الثالث : في وفاته - رضي الله تعالى عنه - .
توفي بالطاعون عام عمواس هو ومعاذ بن جبل ، ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من
أشراف الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ووقع ذلك الطاعون مرتين وطال مكثه وفني فيه
خلق كثير من الناس ، وطمع العدو ، وتخوف المسلمون بذلك ، وقبره بغور بيسان عند قرية
تسمى عمتا . قال الشيخ محي الدين النووي : وعلى قبره من الجلالة ما هو لائق به ، وقد زرته
فرأيت عنده عجبا ، وصلى عليه معاذ بن جبل ، ونزل في قبره هو ، وعمرو بن العاص ، والضحاك
ابن مزاحم .
هامش
( 1 ) انظر المجمع 3 / 127
( 2 ) سقط في ج