وروى ابن سعد وابن عوف والطيالسي والحاكم والبيهقي في الشعب عن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أتاني جبريل " وفي لفظ : أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له : لن تدخل الجنة إلا زحفا ، فأقرض الله - عز وجل - يطلق لك
قدميك ، قال ابن عوف - رضي الله تعالى عنه - : وما الذي أقرض الله - عز وجل - يا رسول الله ؟
قال : " تبدأ بما أمسيت فيه " : قال : أمن كله أجمع يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فخرج ابن
عوف ، وهو يهم بذلك ، فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن جبريل قال : مر عبد
الرحمن بن عوف فليضيف الضيف ، وليطعم المسكين ، وليعط السائل ، ويبدأ بمن يعول ، فإنه
إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه .
وروى ابن عدي وابن عساكر عن عبد الرحمن بن حميد عن ابن عم أم كلثوم بنت عقبة
ابن أبي معيط عن يسرة بنت صفوان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أنكحوا عبد الرحمن بن
عوف ، فإنه من خيار المسلمين ، ومن خيارهم من هو مثله " ( 1 ) .
روى أبو نعيم في الحلية وابن عساكر عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحضرمي
قال : قرأ رجل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لين الصوت فما بقي أحد من القوم إلا فاضت عيناه إلا
عبد الرحمن بن عوف ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن لم يكن عبد الرحمن بن عوف فاضت
عيناه ، فقد فاض قلبه .
وروى الديلمي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : يا عبد الرحمن ، كفاك الله أمر
دنياك ، فأما آخرتك فإنه لها ضامن .
وروى الإمام أحمد والطبراني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا " .
وروى الديلمي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن
عبد الرحمن بن عوف يسمى الأمين في السماوات ، والأمين في الأرض " .
وروى الدارقطني في الافراد عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له : يا ابن عوف ، إني أعلمك كلمات تقولهن حين تدخل المسجد
وحين تخرج ، إنه ليس عبد إلا ومعه شيطان ، فإذا وقف على باب المسجد ، فقال حين يدخل :
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، اللهم ، افتح لي أبواب رحمتك مرة ، ويقول : أعني
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 3 / 27