وعمواس بلدة صغيرة بن الرملة وبيت المقدس ، ونسب [ الطاعون ] إليها ، لأنه أول ما
نجم من هذا الدار ثم انتشر إلى الشام .
ومن مناقبه ما روي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى
عنه - أنه قال لأصحابه ذات يوم : تمنوا ، فقال رجل : أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبا أنفقه
في سبيل الله ، ثم قال : تمنوا ، فقال رجل : أتمنى لو كانت مملوءة لؤلؤا وزبرجدا وجوهرا أنفقه
في سبيل الله وأتصدق به ، ثم قال : تمنوا ، فقالوا : ما ندري يا أمير المؤمنين ؟ فقال عمر : أتمنى
لو أن هذه الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح .
[ عن عروة بن الزبير قال ] : لما قدم عمر الشام تلقاه الناس وعظماء أهل الأرض ، وهو
راكب فقال : أين أخي وقرة عيني ، قالوا : من تعني ؟ قال : أبا عبيدة بن الجراح ، قالوا : الان
يأتيك ، فلما أتاه ، نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته فلم يرى فيه إلا سيفه وترسه ورحله ، فقال له
عمر : ألا اتخذت ما اتخذ أصحابك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، هذا يبلغني المقيل .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 324
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٤