وروى أن حذيفة قال : " إنما كان مثل الاسلام أيام عمر مثل امرئ مقبل : لم يزل في
قتال ، فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار " .
وروى أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : من رأى ابن الخطاب علم أنه خلق
عونا للاسلام ، كان والله ، أحوذيا ، نسيج وحده ، وقد أعد للأمور أقرانها .
وروى عنه عنها " إذا ذكرتم عمر طال المجلس " .
وروى عن طارق بن شهاب قال : قالت أم أيمن - رضي الله تعالى عنها - يوم أصيب
عمر - رضي الله تعالى عنه - : اليوم وهى الاسلام ، قال الشعبي : إذا اختلف الناس في شئ
فانظر كيف صنع عمر ، فإن عمر لم يكن يصنع شيئا حتى يشاور .
قال قتيبة بن جابر : صحبت عمر فما رأيت أقرأ منه لكتاب الله ، ولا أفقه في دين الله ،
ولا أحسن دراسة منه .
قال الحسن البصري : إذا أراد أحد أن يطيب المجلس ، فأفيضوا في ذكر عمر .
وروى عنه أنه قال : أي أهل بيت لم يجدوا فقده فهم أهل بيت سوء ، وقال طلحة بن
عبيد الله : كان عمر أزهدنا في الدنيا ، وأرغبنا في الآخرة .
وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - : قد علمنا بأي شئ فضلنا عمر ، كان
أزهدنا في الدنيا ، ودخل على ابنته حفصة - رضي الله تعالى عنها - فقدمت له مرقا وصبت
عليه زيتا ، فقال : ادامان في إناء واحد لاكله حتى ألقى الله عز وجل " .
وقال أنس - رضي الله تعالى عنه - : لقد رأيت في قميص عمر - رضي الله عنه -
أربع رقاع بين كتفيه وعن أبي عثمان رأيت عمر - رضي الله تعالى عنه - يرمي الجمار وعليه
إزار مرقوع بقطعة من أدم وعن غيره قميص عمر كان فيه أربع عشرة رقعة أحدها من أدم " .
الخامس : في وفاته ، وأنه قتل فهو شهيد .
وقد روى البخاري عن حفصة قالت : قال عمر - رضي الله تعالى عنه - : اللهم ارزقني
شهادة في سبيلك ، وميتة في بلد رسولك - صلى الله عليه وسلم - وذكر قاتله كما ختم الله له بالشهادة حين
طعنه العلج أبو لؤلؤة فيروز ، غلام للمغيرة بن شعبة ، وهو كامن له في زوايا المسجد ، وعمر قام
يصلي في صلاة الصبح عند إحرامه ، بسكين مسمومة ذات طرفين في كتفه وخاصرته ، قال :
الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي على يد أحد يدعي الاسلام . وطعن معه ثلاثة عشر رجلا
فمات سبعة وعاش الباقون ، فطرح عليه برنس ، فلما أحس أنه مقتول قتل نفسه وفي رواية
سبل الهدى والرشاد — صفحة 274
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٤