قال الكرماني : إن قلت : يلزم أن يكون أفضل من أيوب ونحوه إذ قال : ( مسني
الشيطان بنصب وعذاب ) [ ص 41 ] قلت : لا إذ التركيب لا يدل إلا على الزمن الماضي ،
وذلك أيضا مخصوص بحال الاسلام فليس على ظاهره ، وأيضا هو مقيد بحال سلوك الطريق ،
فجاز أن يلقاه على غير تلك الحالة انتهى ، وقال القاضي عياض : ويحتمل أنه ضرب مثلا لبعد
الشيطان وأعوانه من عمر ، وأنه لا سبيل له عليه أي إنك إذا سلكت في أمر بمعروف أو نهي
عن منكر تنفذ فيه ولا تتركه ، فليس للشيطان أن يوسوس فيه فيتركه ، ويسلك غيره ، وليس
المراد والطريق على الحقيقة ، لأنه تعالى قال : ( إنه يراكم وهو وقبيله من حيث لا ترونهم )
[ الأعراف 27 ] فلا يخافه إذا لقيه في فج لأنه لا يراه . انتهى
الثاني : في بيان غريب ما سبق
( . . . )
سبل الهدى والرشاد — صفحة 276
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٦