الرابعة : أسماء بنت كعب الجونية فلم يدخل بها وجرى على ذلك في المورد
والزهد ، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة : أسماء بنت كعب تأتي في أسماء بنت النعمان ،
وكأنها عنده واحدة ، ولم يذكر في ترجمة ابن النعمان أنه يقال لها : ابنة كعب ، ولا ذكر ذلك
في نسب أبيها في ترجمته والظاهر أن ابنة كعب غير ابنة النعمان ، وإن كان كل منهما من بني
الجون ، والجون يأتي ضبطه .
الخامسة : أسماء بنت النعمان بن الجون ، ويقال : ابن أبي الجون بن شرحبيل ، قال
الحافظ ابن حجر في - الإصابة - : وقيل : بنت النعمان بن الأسود إلى آخره ، وجرى على ذلك
في العيون ، فعلى ما في المورد فالأسود على القول الثاني أبوها ، وعلى ما في الإصابة جدها ،
قال الحافظ أبو الفتح اليعمري في العيون : ولا أراها والتي قبلها إلا واحدة . قال الحافظ أبو
عمرو بن عبد البر : أجمعوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها ، واختلفوا في قصة فراقها ، فروي ابن
أبي خيثمة عن قتادة - رحمة الله عليه - قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل اليمن أسماء
بنت النعمان من بني الجون ، فلما دخلت عليه ، دعاها فقالت : تعال أنت ، وأبت أن تجئ .
وروى بعضهم أنها قالت : أعوذ بالله منك قال : لقد عذت بمعاذ ، فقد أعاذك الله ،
فطلقها ، وهذا بطل . إنما قال هذا لامرأة من بني سليم سيأتي فيها ، وأعرب صاحب الزهد
فقال : إن آمنة بنت الضحاك الغفارية وجد بكشحها بياضا ، ويقال : هي آمنة بنت الضحاك
كلابية فزاد آمنة ثانية ، ولا ذكر لهما في كتب الصحابة .
وقيل : كان لها وضح كوضح العامرية ، ففعل بها كما فعل بالعامرية ، أي كما سيأتي ، ثم
روي مثله عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وزاد أبو عبيدة : فكانت تسمي نفسها الشقية .
وقال آخرون : إن هذه التي عاذت بالله من النبي - صلى الله عليه وسلم - من سبي بني النضير يوم ذات
السقوف .
قال أبو عبيدة : كلتاهما عاذتا بالله .
السادسة : آمنة ، ويقال لها : فاطمة بنت الضحاك بن سفيان ، جزم بها في الإشارة ، ونقل
في الزاهر وصاحب المورد اللفظ الثاني ، عن أحمد بن محمد بن النقيب التكريتي أنه قال في
كتابه " العين " : كتاب في علم الأنساب قال كعب بن يزيد الأنصاري : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
تزوج امرأة من بني غفار ، فلما أراد الدخول بها وجد بكشحها بياضا .
وروى الإمام أحمد وابن أبي خيثمة عن زيد بن كعب بن عجرة أن امرأة من غفار
تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد بكشحها بياضا ، فقال : الحقي بأهلك ، ولم يأخذ مما آتاها
شيئا .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 223
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٣