واو ، ونسبها ابن حبيب إلى جدها فزعم أنها بنت الصلت ، وأن أسماء أخوها لا أبوها وبالأول
جزم ابن إسحاق وجماعة ، رجحه ابن عبد البر وحكى الرشاطي عن بعضهم أن سبب موتها
أنها لما بلغها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها سرت بذلك حتى ماتت من الفرح .
وروى ابن أبي خيثمة عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : زعم حفص بن النضير
السلمي وعبد القاهر بن السري السلمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج أسماء بنت سنان بن
الصلت فماتت قبل أن يدخل بها ، قال : كذا قالا ، وخالفهما قتادة ، فقال : تزوج رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - أسماء بالميم الصلت من بني حرام بن سليم ، فلم يدخل بها قلت : إن صح
ما قالاه ، وما قاله ، فالتي بالنون بنت أخي التي بالميم .
الثانية عشرة : الشاة
روى المفضل بن غسان العلائي في تاريخه من طريق سيف بن عمر عن أبي عمر
عثمان بن مقسم عن قتادة قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة امرأة ، فدخل بثلاث
عشرة ثم قال : وأما الثلاث عشرة اللاتي بنى بهن ، فخديجة إلى أن قال : ميمونة بنت الحارث
إلى آخره وأم شريك بنت جابر بن حكيم إحدى بني معيص ، إلى أن قال : والشاة بنت رفاعة
هؤلاء من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من بني رفاعة من بني قريظة ، فأصيبوا
معهم يوم أصيبوا فانقرضوا ، ثم قال : وأما الشاة حين خير نساءه بين الدنيا والآخرة ، فاختارت
بعد أن تتزوج بعد ، فطلقها إلى آخره ، وظاهر كلام قتادة أن هذه بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ولم أقف لها على ذكر فيما وقفت عليه من كتب الصحابة حتى ولا في الإصابة - لشيخ
الاسلام ابن حجر مع سعة اطلاعه ، وعثمان بن مقسم متروك .
الثالثة عشرة : شراق ، بفتح الشين المعجمة ، وتخفيف الراء ، وبالقاف بنت خليفة
الكلبية أخت دحية ، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فماتت في الطريق قبل وصولها إليه . كما
روى المفضل بن غسان العلائي عن علي بن مجاهد وابن سعد عن هشام وابن الكلبي عن
شرقي بن قطامي بفتح القاف وتخفيف الطاء المهملة وبعد الألف ميم فتحتية مخففة ، وجزم
بذلك أبو عمر .
وروى الطبراني ، وأبو نعيم ، وأبو موسى المديني في ترجمتها من طريق جابر الجعفي
عن أبي مليكة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب امرأة من بني كلب ، فبعث عائشة تنظر إليها ،
فذهبت ثم رجعت ، فقال : ما رأيت ؟ قالت : ما رأيت طائلا ، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لقد
رأيت خالا بخدها اقشعرت كل شعرة منك " فقالت : ما دونك سر .
الرابعة عشرة : الشنبا في نسختي من المورد بشين معجمة ، فنون فموحدة فألف تأنيث ،
سبل الهدى والرشاد — صفحة 225
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٥