وأما ريحانة فهي بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد من بني النضير
وبعضهم يقول : من بني قريظة ، وكانت متزوجة فيهم رجلا يقال له الحكم ، وكانت جميلة
وسيمة ، وقعت في سبي بني قريظة ، وكانت صفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخيرها بين الاسلام
ودينها فاختارت الاسلام ، فأعتقها وتزوجها ، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ، وساروا وأعرس بها
في المحرم سنة ست في بيت سلمى بنت قيس البخارية بعد أن حاضت حيضة ، وضرب
عليها الحجاب ، فغارت عليه غيرة شديدة ، فطلقها تطليقة ، فأكثرت البكاء ، فدخل عليها وهي
على تلك الحال ، فراجعها ، ولم تزل عنده حتى ماتت بعد مرجعه من حجة الوداع سنة عشر ،
وقيل : كانت موطوءة له بملك يمين وبهذا جزم خلائق .
تنبيهان :
الأول : وقع في العيون أن ريحانة هذه ابنة شمعون مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، وكذلك
قال الحافظ أبو الخير شمس الدين السخاوي في كتابه - الفجر المتوالي - بمن انتسب
للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الخدم والموالي : شمعون والد شترية النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره الدميري تبعا
لغيره ، وهو بالشين المعجمة . انتهى ، وهو وهم بلا شك ، فإنها من بني قريظة أو من بني النضير
كما تقدم ، وأبوها : ريحانة الذي تقدم ذكره في جملة الخدام . قيل فيه : الأزدي أو الأنصاري
أو القرشي ويجمع بين الأقوال ، بأن الأنصار من الأزد ، ولعله خالف بعض قريش ، وأما والد
ريحانة سرية النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقل أحد إنه أزدي أو قرشي أو أنصاري وهو من بني إسرائيل ،
ولا قال أحد إنه أسلم ، ولا إنه خدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو غير الذي ذكروه قطعا ، ثم إن أبا
ريحانة سمعون بإهمال السين وبالعين ، وقيل : بإعجامها ، وقيل : بإعجام الشين وإهمال العين .
وجزم الحافظ ابن حجر بالثاني في كتابه تبصير المنتبه ولم يرجح شيئا في كتابه " الإصابة " .
الثاني : في بيان غريب ما سبق :
كادجها : [ . . . ] .
السكة : [ هي التي تحرث بها الأرض ] .
متوشحا : [ ملتفا بثيابه ] .
يثنيني : [ . . . ] .
رقي : [ . . . ] .
شخر برجله : [ من شخر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول ] .
اخترطت السيف : [ أي سللته من غمده ] .
الوسيم : [ الجميل ] .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 220
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٠