وفي النسخة التي وقفت عليها من مقدمات ابن رشد ، الشيبا . بفتح الشين المعجمة ، فتحتية ،
وفي نسخة أخرى كذلك ، وفي نسخة ثالثة صحيحة كما في نسختي من المورد .
وروى ابن عساكر من طريق سيف بن التميمي ، والفضل بن غسان العلائي في تاريخه
من طريق عثمان بن مقسم عن قتادة ، قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة ، فدخل
بثلاث عشرة ، وجمع بين إحدى عشرة ، فأما اللتان كملتا خمس عشرة فهما عمرة والشنبا ،
قال : وأما الشنبا فإنها لما أدخلت عليه لم تكن باليسيرة فانتظر اليسر ، ومات إبراهيم ابن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إثر ذلك ، فقالت : لو كان نبيا ما مات أحب الناس إليه وأعزه عليه ،
فطلقها ، وأوجب لها المهر ، وحرمت على الأزواج . ذكر ذلك بحروفه ابن رشد في السيرة
النبوية ( في ) ( 1 ) آخر كتابه - المقدمات - وقال أبو جعفر محمد بن جرير : قال بعضهم : تزوج
الشنبا بنت عمرو الغفارية ، وقيل كانت كتابية فحركت حين دخلت عليه ، فذكر ما تقدم فأفاد
ابن جرير أن اسم أبيها عمرو ، وأنها غفارية وكتابية ، وهي مما فات الحافظ ابن حجر في
الإصابة .
الخامسة عشرة : العالية ، بعين مهملة ، وكسر اللام ، وبالتحتية بنت ظبيان بظاء معجمة ،
فموحدة ساكنة ، فتحتية فألف ، فنون ، ابن عمرو بن عوف بالفاء ابن عمرو بن كعب بن أبي
بكر بن كلاب الكلابية ، هكذا سماها الزهري ورواه عنه الطبراني برجال الصحيح ، قال أبو
عبيدة هند بنت يزيد بن القرطاب من بني بكر بن كلاب أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا أسد
يخطبها عليه ، فزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقدم بها ولم يكن رآها ، فلما اهتداها رأى بها
بياضا فطلقها ، وقال قتادة : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا أسيد الساعدي إلى امرأة من بني
كلاب . يخطبها عليه ، ولم يكن رآها فأنكحها إياه أبو أسيد قبل أن يراها ، ثم جهزها ، فقدم بها
عليه ، فلما اهتداها رأى بها بياضا فطلقها .
رواها ابن أبي خيثمة فيمن رحل بها ، وروى ابن أبي خيثمة هي العالية بنت ظبيان بن
عمرو بن عوف بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب فيما بلغني .
وروى ابن أبي خيثمة عن أبي الوليد بن شجاع عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب
الزهري ، قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العالية امرأة من بني بكر بن كلاب ، فخطبها ثم
طلقها .
وروى أيضا عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال : فارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخت
هامش
( 1 ) في ج : ( و ) .