وروى ابن الجوزي عن عبد الله بن رافع عن برزة بنت رافع قالت : لما جاءنا العطاء
بعث عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها ، فلما دخل عليها قالت : غفر الله لعمر ، لغيري من
أخواتي كان أقوى على قسم هذا ؟ قالوا : هذا كله لك ، قالت : سبحان الله ! واستترت منه
بثوب ، وقالت : صبوه وأطرحوا عليه ثوبا ، ثم قالت لي : أدخلي يدك واقبضي منه قبضة ، فاذهبي
بها إلى بني فلان وبني فلان من ذوي رحمها وأيتامها ففرقته حتى ما بقي منه بقية تحت الثوب
فقالت لها برزة بنت رافع : غفر الله لك يا أم المؤمنين ! والله ، لقد كان لنا في هذا حظ ، قالت :
فلكم ما تحت الثوب ، فوجدنا تحته خمسة وثمانين درهما ، ثم رفعت يديها إلى السماء ، وقالت :
اللهم ، لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا فماتت .
التاسع - في وفاتها - رضي الله تعالى عنها - .
روى الطبراني برجال الصحيح عن ابن المنكدر - رحمه الله تعالى قال - : " توفيت زينب
بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عمر - رضي الله تعالى عنهما - .
وروى الطبراني برجال ثقات عن محمد بن إسحاق - رحمه الله تعالى - قال : " توفيت
زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشرين انتهى وقيل : عاشت ثلاثا
وخمسين ، وصلى عليها عمر بن الخطاب .
وروى الطبراني عن الشعبي - رحمه الله تعالى - ! وهو لم يدرك عمر أنه صلى مع عمر
على زينب . وكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - موتا وكان يعجبه أن يدخلها قبرها
فأرسل إلى أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يدخلها قبرها ؟ فقلن : من كان يراها
في حياتها ، فليدخلها قبرها قال : كانت زينب بنت جحش أول نساء رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - لحوقا به " .
وروى البزار برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزي - رحمه الله تعالى - وابن أبي
خيثمة عن القاسم بن محمد - رحمه الله تعالى - أن عمر - رضي الله تعالى عنه - كبر على
زينت بنت جحش أربعا ، ثم أرسل إلى أزواج رسول الله - صلى عليه وسلم - من يدخل
هذه قبرها ؟ فقلن : من كان يدخل عليها في حياتها ، ثم قال عمر : كان رسول الله - صلى الله
عليه وسلم يقول - : " أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا فكن يتطاولن بأيديهن ، وإنما كان ذلك ،
لأنها كانت صناعا تعين بما تصنع في سبيل الله .
تنبيه في بيان غريب ما سبق :
الجدار [ . . . ]
الخاشع [ . . . ] .
المتضرع [ . . . ] .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 204
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٠٤