الباب العاشر
- في بعض فضائل أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث - رضي الله تعالى عنها -
وفيه أنواع :
الأول - في اسمها ونسبها . كان اسمها برة ، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة ،
وهي خالة ابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - وروى ابن أبي خيثمة بسند صحيح عن مجاهد
- رحمه الله تعالى قال - : كان اسم ميمونة برة ، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ميمونة . وتقدم نسب أبيها ، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث حماطة بن جرش
وأخواتها : أم الفضل لبابة الكبرى زوج العباس - رضي الله تعالى عنهم - ، ولبابة الصغرى زوج
الوليد بن المغيرة المخزومي أم خالد بن الوليد ، وعصمة بنت الحارث وكانت تحت أبي بن
خلف ، فولدت له أبا أبي ، وعزة بنت الحارث كانت تحت زياد بن عبد الله بن مالك الهلالي ،
فهؤلاء إخوتها لأبيها وأمها ، وإخوتها ( لامها ) ( 1 ) أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر - رضي
الله تعالى عنهما - ، فولدت له عبد الله ، ومحمدا وعوفا ثم مات ، فخلق عليها أبو بكر
الصديق - رضي الله تعالى عنه - فولدت له محمدا ثم مات فخلف عليها علي بن أبي طالب ،
فولدت له يحيى رضي الله تعالى عنه ، وسلمة بنت عميس كانت تحت حمزة بن عبد المطلب ،
فولدت له أمة الله بنت حمزة ، ثم خلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد الليثي ، فولدت له عبد
الله ، وعبد الرحمن ، وسلافة بنت عميس كانت تحت عبد الله بن كعب بن منبه الخثعمي ،
وكان يقال : أكرم عجوز في الأرض ( أمها ) ( 2 ) هند بنت عوف أصهار رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - وأبو بكر الصديق ، وحمزة ، والعباس ابنا عبد المطلب وجعفر وعلي ابنا أبي
طالب ، وشداد بن الهاد .
الثاني : في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها .
روى ابن أبي خيثمة عن الزهري - رحمه الله تعالى - قال : كانت ميمونة قبل رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - تحت أبي رهم بضم الراء ، وسكون الهاء ، ابن عبد العزي القرشي القامري من بني
مالك بن حنبل ، فوهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل : كانت عند غيره .
وروي أيضا عن قتادة قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين اعتمر بمكة ميمونة بنت
الحارث وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها نزلت ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن
هامش
( 1 ) سقط في ج .
( 2 ) في ج : أصهارا