الثامنة والثمانون بعد المائة : وبأنه لا يقال لغيره احكم بما أراك الله كما رواه ابن
المنذر عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - .
التاسعة والثمانون بعد المائة : وبأنه لم يسمع بأن نبيا قتل في قتال قط كما رواه سعيد
ابن منصور عن سعيد بن جبير .
التسعون بعد المائة : قيل : بأن الوقف انما يلزم من الأنبياء خاصة ، دون غيرهم .
قال صاحب المبسوط من الحنفية وحمل عليه حديث ( لا نورث ما تركناه صدقة )
وجعله مستثنى من قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الوقف لا يلزم .
الواحد والتسعون بعد المائة : وبأنه صلى الله عليه وسلم كانوا إذا دخلوا عليه بدأهم بالسلام فقال :
( السلام عليكم ) وإذا لقيهم كذلك أيضا لقوله تعالى : ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل
سلام عليكم ) ( الانعام / 54 ) رواه ابن المنذر عن ابن جريج والسنة في حقنا ان الداخل والمار
هو الذي يبدأ ووجوب الابتداء عليه للامر به ، في الآية وليس أحد من الأمة يجب عليه الابتداء .
الثاني والتسعون بعد المائة : قيل : وباختصاصه بجواز رؤية الله - تبارك وتعالى - في
المنام ولا يجوز ذلك لغيره وهو اختيار الشيخ وعليه أبو منصور الماتريدي .
الثالث والتسعون بعد المائة : وبأن ما عبره الأنبياء من الرؤيا كائن لا محالة قاله ابن
جرير ، وأما تعبير غيرهم فيحق الله فيها ما يشاء ويبطل ما يشاء قاله قتادة .
الخامس والتسعون بعد المائة : وبعدم اخذ الزكاة من ثعلبة بن حاطب لما كذب فلم
يقبلها منه عقوبة له ، ولا أبو بكر ولا عمر ، ولا عثمان حتى مات في خلافته .
السادس والتسعون بعد المائة : وبامتناع رد تميمة بنت وهب إلى مطلقها رفاعة لما
كذبت فلم يرجعها أبو بكر ولا عمر ، وقال عمر : لأن أتيتني بعد هذه لأرجمنك .
السابع والتسعون بعد المائة : وبعدم أخذ زمام من شعر غلة :
روى أبو داود والحاكم عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها
ويقسمها فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال : يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من
الغنيمة قال : أسمعت بلالا نادى ثلاثا قال : نعم . قال : فما منعك أن تجئ به قال : يا رسول الله
فاعتذر . قال : كن أنت تجئ به يوم القيامة فلن أقبله عنك وبأنه يأخذ من قوله ويترك الا
النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 489
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٨٩