رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعقب البيهقي هذا بأن أسماء في هذا الوقت كانت عند أبي بكر الصديق ،
وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة - رضي الله تعالى عنها - لما في الصحيح أن عليا
دفنها ليلا ، ولم يعلم أبو بكر فكيف يمكن أن تغسلها زوجته وهو لا يعلم ، وأجاب في
( الخلافيات ) باحتمال ان أبا بكر علم بذلك وأحب أن لا يرد غرض علي في كتمانه منه .
قال الحافظ : ويمكن أن يجمع بأن أبا بكر علم بذلك وظن أن عليا يدعوه لحضور
دفنها ، وظن علي أن يحضر من غير استدعاء منه ، وقد اتضح بحديث أسماء هذا للإمام أحمد
وابن المنذر وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما فبطل ما رواه أنها غسلت نفسها ،
وأوصت ألا يعاد غسلها كما تقدم .
الرابع والستون بعد المائة : وبأن الناس كانوا لعائشة محرما فمع أيهم سافرت ، سافرت
مع المحرم ، وليس غيرها من النساء ، كذلك نقله الطحاوي في ( معاني الآثار ) عن الامام أبي
حنيفة - رضي الله تعالى عنه - .
الخامسة والستون بعد المائة : وبأن شيئا من شعره سقط في النار .
السادس والستون بعد المائة : وبأنه مسح رأس أقرع فنبت شعره في وقته .
السابع والستون بعد المائة : وبأنه وضع كفه على المريض فعقل من ساعته .
الثامن والستون بعد المائة : وبأنه صلى الله عليه وسلم غرس نخلا فأثمرت من عامها .
التاسع والستون بعد المائة : وبأنه هز عمر فأسلم من ساعته وقد تقدم بيان ذلك في
أبواب المعجزات .
السبعون بعد المائة : وبأن إصبعه المسبحة كانت أطول أصابعه وتقدم بيان بطلان
ذلك في صفاته الحسية .
الواحد والسبعون بعد المائة : وبأنه صلى الله عليه وسلم ما أشار إلى شئ الا أطاعه ، وتقدم في
المعجزات بيان ذلك .
الثاني والسبعون بعد المائة : قيل : وبأنه ما وطئ على صخر الا وأثر فيه ، وتقدم في
باب طاعات الجمادات له ان ذلك لا أصل له ، وان اشتهر على السنة كثير من المداح .
الثالث والسبعون بعد المائة : وبأنه صلى الله عليه وسلم ما وطئ محلا الا وبورك فيها كما تقدم بيانه
في المعجزات .
الرابع والسبعون بعد المائة : وبأنه كان إذا تبسم في الليل أضاء البيت كما تقدم بيانه
في صفاته الحسية . انتهى .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 487
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٨٧