تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الباب الثامن فيما اختص به - صلى الله عليه وسلم - عن أمته من الفضائل والكرامات ، وفيه نوعان الأول : فيما يتعلق بالنكاح . وفيه مسائل : الأولى : خص صلى الله عليه وسلم بأن النكاح في حقه عبادة مطلقا كما قال السبكي وهو في حق غيره ليس بعبادة عندنا بل مباح من المباحات والعبادة عارضة له . الثانية : وبأن مهر المثل لا يتصور في ابنته ، لأنها لا مثل لها نقل عن البكري وهو حسن بليغ . الثالثة : وبتحريم رؤية أشخاص أزواجه في الأزر كما صرح به القاضي عياض ، واستدل بما في الموطأ أن حفصة لما توفي عمر سترها الناس عن أن يرى شخصها ، وان زينب بنت جحش لما توفيت جعلت في القبة فوق نعشها لتستر شخصها قلت : قال الحافظ وليس فيما ذكره دليل على ما ادعاه من فرض ذلك عليهم ولقد كن بعد ذلك يخرجن ويعظن ، وكانت الصحابة ومن بعدهم يسمعون منهن الحديث وهن مستترات الأبدان لا الاشخاص وفي صحيح البخاري في ( الحج ) قول ابن جريج لعطاء لما ذكر له طواف عائشة أقبل الحجاب أو بعده قال : أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب . الرابعة : قيل : وبأنهن إذا أرضعن الكبير دخل عليهم ، وسائر الناس لا يكون الا ما كان في الصغر قاله معمر . الخامسة : وبأنه كان لهن رضعات معلومات ولسائر النساء رضعات معلومات ، قاله طاووس ، وورد انها عشر رضعات لهن ، ولغيرهن خمس . السادسة : وبأن زوجاته أمهات المؤمنين سواء متن في حياته ، أو مات عنهن . قال الله تعالى : ( وأزواجه أمهاتهم ) ( الأحزاب / 6 ) قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - ، وذلك لأنه لا يحل نكاحهن بحال ولا تحرم بناتهن لو كن لهن ، لان النبي صلى الله عليه وسلم قد زوج بناته وهن أخوات المؤمنين . انتهى . ( ومعنى هذا ان اطلاق الأمومة عليهن بالنسبة إلى تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن وطاعتدهن ولا يثبت لهن حكم الأمومة في جواز النظر والخلوة والمسافرة ، ولا في النفقة ، والميراث وأمومتهن لا تتعدى إلى أحوال المسلمين وحالاتهم ونقل في الروضة عن البغوي
سبل الهدى والرشاد — صفحة 447 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي