ثلاثون ، وقيل أربعة عشر ، وقيل سبعة وهو الصحيح ، والأوتاد أربعة فإذا مات القطب جعل
مكانه خيار الأربعة ، وإذا مات أحد الأربعة جعل مكانه خيار السبعة ، وإذا مات أحد السبعة جعل
مكانه خيار الأربعين ، وإذا مات أحد الأربعين جعل مكانه خيار الثلثمائة ، وإذا مات أحد الثلثمائة
جعل مكانه خيار الصالحين ، وإذا أراد الله تعالى أن يقيم الساعة أماتهم الله تعالى أجمعين ، وبهم
يدفع الله تعالى عن عباده البلاء وينزل قطر السماء .
وقال اليافعي : وقال بعض العارفين : والقطب هو الواحد المذكور في حديث ابن مسعود
أنه على قلب إسرافيل ومكانه من الأولياء كالنقطة في الدائرة التي هي مركزها به يقع صلاح
العالم .
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري في رسالته بسنده ، عن بلال الخواص قال : كنت في
تيه بني إسرائيل ، فإذا رجل يماشيني فعجبت ، فألهمت أنه الخضر عليه الصلاة والسلام ، فقلت
له بحق الحق من أنت ؟ قال : أخوك الخضر ، قلت : أريد أن أسألك قال : سل ، قلت : ما تقول
في الشافعي ؟ قال : هو من الأوتاد ، قلت : ما تقول في أحمد بن حنبل ؟ قال : رجل صديق ،
قلت : ما تقول في بشر الحافي ؟ قال : لم يخلق بعده مثله ، قلت : بأي وسيلة رأيتك ؟ قال ببرك
لامتك .
وروى الإمام أحمد في ( الزهد ) ، وابن أبي الدنيا ، وأبو نعيم ، والبيهقي ، وابن عساكر ،
عن جليس وهب بن منبه ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله ، أين بدلاء
أمتك ؟ فأومأ بيده نحو الشام ، قلت : يا رسول الله ، أما بالعراق منهم أحد ؟ قال : ( بلى ، محمد بن
واسع ، وحسان بن أبي سنان ، ومالك بن دينار ، الذي يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذر في
زمانه ) .
وروى أبو نعيم ، عن داود بن يحيى بن يمان قال : رأبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام
فقلت : يا رسول الله من الابدال ؟ قال : ( الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وان وكيع بن الجراح
منهم ) .
وروى ابن عساكر ، عن أبي مطيع معاوية بن يحيى أن شيخا من أهل حمص خرج يريد
المسجد وهو يرى أنه قد أصبح فإذا عليه ليل ، فلما صار تحت القبة سمع ( صوت جرس ) ( 1 )
الخيل على البلاط ، فإذا فوارس قد لقي بعضهم بعضا ، قال بعضهم لبعض : من أين قدمتم ؟
قالوا : أولم تكونوا معنا ؟ قالوا : لا قالوا : من جنازة البديل خالد بن معدان ، قالوا : أو قد مات ؟ ما
علمنا بموته ، فمن استخلفتم بعده ؟ قالوا : أرطأة بن المنذر ، فلما أصبح الشيخ حدث أصحابه
هامش
( 1 ) في د ( ضرب ) .