تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قال العلماء : محل الخلاف في التفضيل بين مكة والمدينة في غير قبره صلى الله عليه وسلم . السابعة والخمسون بعد المائة : وبأنه يحرم التكني بكنيته صلى الله عليه وسلم وقد تقدم بيان ذلك في آخر باب أسمائه الشريفة . الثامنة والخمسون بعد المائة : وبأنه يجوز التسمي باسمه محمد . التاسعة والخمسون بعد المائة : والتسمي بالقاسم فلا يكنى أبوه أبا القاسم ، حكاهما النووي في شرح مسلم . قال الشيخ : قال سراج الدين بن الملقن في خصائصه : شذ جماعة فمنعوا التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم جملة كيف ما تكنى حكاه الشيخ زكي الدين المنذري . وروى ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر بن الخطاب جمع كل غلام اسمه اسم نبي فأدخلهم الدار ليغير أسماءهم ، فجاء آباؤهم فأقاموا البينة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى عامته فخلى عنهم ، قال أبو بكر : وكان أبي فيهم . الستون بعد المائة : وبأنه يجوز أن يقسم على الله به صلى الله عليه وسلم وليس ذلك لاحد كما في حديث عثمان بن حنيف في قصة الضرير وفيه : ( اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد ) ، قال ابن عبد السلام : ينبغي أن يكون هذا مقصورا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه سيد ولد آدم ، وان لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء ، لأنهم ليسوا في درجته ، وأن يكون مما خص به صلى الله عليه وسلم تنبيها على علو درجته ومرتبته . الحادية والستون بعد المائة : وبأنه لم تر عورته قط ، ولو رآها أحد طمست عيناه ، وتقدم في باب حياته حديث عائشة ويأتي الكلام على ذلك في الوفاة . الثانية والستون بعد المائة : وبأنه لا يجوز عليه الخطأ ، عد هذه ابن أبي هريرة والماوردي رضي الله عنه وعلى هذا القول باجتهاده ، لأنه خاتم النبيين ، فليس بعده نبي يستدرك خطؤه بخلافهم ، فلذلك عصمه الله تعالى منه . وقال الامام الشيرازي رحمه الله تعالى : انه لا يخطئ اجتهاده ، وجزم به البيضاوي ، وقال ابن السبكي : انه الصواب وهو ما نعتقده وندين به .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 336 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي