منكر ) ، رواه ابن المبارك وعبد الرزاق والفريايي وابن أبي شيبة ونعيم بن حماد في الفتن ، وعبد
بن حميد وابن أبي حاتم ، والحاكم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفا
على حكم الرفع .
الثاني : في صفتها
روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن الدابة : ( انها ذات ريش
وزغب ، وانه يخرج ثلثها حضر الفرس الجواد ثلاثة أيام وثلاث ليال ) .
وروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إن الدابة فيها من كل لون ما بين
قرنيها فرسخ للراكب .
وروى ابن أبي حاتم عن النزال بن سبرة رضي الله عنه قال : قيل لعلي رضي الله عنه : ان
أناسا يزعمون انك دابة الأرض ، فقال : والله ، ان لدابة الأرض ريشا زغبا ومالي ريش ولا زغب ،
وان لها لحافرا ومالي حافر ، وانها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثا وما خرج ثلثاها .
الثالث : في وقت خروجها ومن أين تخرج وتكرر خروجها .
روى ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : تخرج الدابة ليلة
جمع والناس يسيرون إلى منى ، فتحملهم بين نحرها وذنبها ، فلا يبقى منافق الا خطمته وتمسح
المؤمن ، فيصبحون وهم بشر من الدجال .
وروى أبو يعلى عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال : ألا أريكم المكان الذي قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان دابة الأرض تخرج منه ) ، فضرب بعصاه الشق الذي في الصفا .
وروى البخاري في تاريخه ، وابن ماجة وابن مردويه عن بريدة رضي الله عنه قال : ذهب
بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع بالبادية قريب من مكة ، فإذا بأرض يابسة حولها رمل ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تخرج الدابة من هذا الموضع ) فإذا شبر في شبر .
وروى ابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بئس
الشعب جلاد ) - مرتين أو ثلاثا - قالوا : ومم ذلك يا رسول الله ؟ قال : ( تخرج منه الدابة فتصرخ
ثلاث صرخات ليسمعها من بين الخافقين ) .
وروى الإمام أحمد وسمويه وبن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يعمرون فيه حتى يشتري
الرجل البعى فيقال : ممن اشتريت ؟ فيقال : من أحد المخطمين ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 191
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٩١