مطولة ومختصرة ، وفي كل حديث ما ليس في الاخر فأدخلت بعضها في بعض ، ورتبت
القصة على نسق واحد ، فأقول :
روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والطبراني وأبو عمر بن عبد البر في التمهيد عن سمرة
بن جندب ، والطبراني عن عبد الله مغفل ، وأبو يعلى عن أبي سعيد ، والبزار بأسانيد حسنة ،
وابن كثير عن جابر ، والطبراني من طريق آخر ، وأحمد بن حنبل وقاسم بن أصبغ من طريق آخر ،
واحمد والحاكم - بسند جيد - والطيالسي وأحمد وأبو القاسم والبغوي في معجمه عن سفينة ،
والإمام أحمد والستة عن النواسي بن سمعان ، وابن ماجة وابن أبي عمر وتمام في فوائد ه ،
والطبراني في المطولات عن أبي أسامة ، والطيالسي وعبد الرزاق والإمام أحمد والطبراني عن
أسماء بنت يزيد رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( والله ، لا تقوم الساعة حتى يخرج
ثلاثون كذابا ، أحدهم الأعور الدجال ، ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي يحيى الشيخ من
الأنصار ، وانه متى يخرج ) أو قال : ( متى ما يخرج فإنه سوف يزعم أنه الله ، فمن آمن به وصدقه
واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل له سلف ، ومن كفر به وكذبه فليس يعاقب بشئ من عمل
له سلف ، وانه سيظهر على الأرض كلها الا الحرم وبيت المقدس ، ويحصره ) . وفي لفظ :
( يحصر المؤمنين في بيت المقدس فيزلزلون زلزالا شديدا فيهزمه الله تعالى وجنوده ، ويهلكه
الله تعالى حتى أن حرم الحائط أو أصل الشجرة ينادي يا مؤمن ، هذا يهودي أو كافر مستتر في
فتعال فاقتله ، ولن يكون ذاك كذلك حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم فتتسائلون
بينكم ، هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا ، وحتى تزول جبال عن مراتبها ، ثم على أثر ذلك
القبض ) وأشار بيده إلى الموت .
وروى الديلمي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخرج الدجال ومعه
سبعون ألفا من الحاكة ، على مقدمته أشعر من فيهم ، يقول : بدو بدو ) .
وروى مسلم وأبو يعلى عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يخرج
الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له : أين تعمد ؟
فيقول : أعمد إلى هذا الذي خرج ، فيقولون : أوما تؤمن بربنا ؟ فيقول : ما بربنا خفاء ، فيقولون :
اقتلوه ، فيقول بعضهم لبعض : أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه ، قال : فينطلقون به إلى
الدجال فإذا رآه المؤمن ، قال : يا أيها الناس ، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر
الدجال به فيشبح فيقول : خذوه وشجوه ، فيوسع ظهره وبطنه ضربا ، فيقول : أو ما تؤمن بي ؟
فيقول : أنت المسيح الكذاب فيؤمر به فيؤشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ، ثم
يمشي الدجال بين القطيعتين ثم يقول له : قم ، فيستوي قائما ثم يقول له : أتؤمن بي ؟ فيقول : ما
سبل الهدى والرشاد — صفحة 180
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٨٠