وروى أبو يعلى عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فكان
أكثر خطبته حديثا ، حدثناه عن الدجال ، فكان من قوله أن قال : ( انه لم تكن فتنة في الأرض منذ
ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وان الله لم يبعث نبيا قط بعد نوح الا حذر أمته ، وأنا آخر
الأنبياء ، وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ، فان يخرج وأنا بين أظهركم ، فأنا حجيج
كل مسلم ، وان يخرج بعدي ، فكل امرئ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ) . .
الحديث .
وروى الإمام أحمد ، وأحمد بن منيع برجال ثقات عن هشام بن عامر رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان رأس الدجال من ورائه حبك حبك ( وانه سيقول أنا ربكم فمن قال
أنت ربي افتتن ومن قال : كذبت ، ربي الله وعليه توكلت واليه أنيب فلا يضره أو قال فلا فتنة
عليه ) ) .
وروى أبو يعلى من طريق مجالد بن سعيد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : إن كل نبي
أنذر قومه الدجال ، ألا وانه قد أكل الطعام ، ألا اني عاهد إليكم عهدا لم يعهده نبي لامته ، ألا
وان عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب حائط ، ألا وان اليسرى كأنها كوكب
دري . . الحديث .
السادس : في ادعائه إذا خرج الصلاح ثم ادعائه النبوة ثم الربوبة .
روى الطبراني بسند واه عن عبد الله بن معتم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( ان الدجال ليس به خفاء ، انه يجئ من قبل المشرق ، فيدعو لي فيتبع ، وينصب للناس
فيقاتلهم ويقاتلونه فيظهر عليهم ، فلا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر دين الله ويعمل
به فيتبع ويحب على ذلك ، ثم يقول بعد ذلك اني نبي فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه ،
فيمكث بعد ذلك حتى يقول : أنا الله فتغشى عينه ، وتقطع أذنه ، ويكتب بين عينيه كافر ، فلا
يخفى على كل مسلم فيفارقه كل أحد من الخلق في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان ) . .
الحديث .
السابع : في أنه يطأ الأرض كلها الا مكة والمدينة وبيت المقدس والطور .
روى أبو داود الطيالسي والإمام أحمد وأبو داود وأبو يعلى وأبو عوانة والحاكم والضياء
المقدسي في المختارة عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يخرج الدجال معه
نهر ماء ونار ، فمن دخل نهره وجب وزره وحط أجره ، ومن دخل ناره ، وجب أجره وحط
وزره ) قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ( ثم ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة ) .
وروى الإمام أحمد وابن خزيمة وأبو يعلى والحاكم والضياء عن جابر رضي الله عنه أن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 177
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٧٧