رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فسمع بكاء الناس وشهيقهم فرجع فقام بين أظهر هم فقال : ( أبشروا فان
يخرج وأنا بين أظهركم ، فالله كافيكم ورسوله ، وان يخرج بعدي فالله خليفتي على كل
مسلم ) .
وروى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أما فتنة الدجال
فإنه لم يكن نبي الا حذر أمته وسأحذركموه بحديث لم يحذره نبي أمته ، انه أعور والله ليس
بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن . . ) الحديث .
وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله عز وجل
لم يبعث نبيا الا حذر أمته الدجال ، واني آخر الأنبياء ، وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا
محالة ، فان يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم ، وان يخرج فيكم بعدي فكل امرئ
حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، انه يخرج من خلة بين العراق والشام ، وعاث يمينا
وعاث شمالا ، يا عباد الله ، أثبتوا فإنه يبدأ يقول : انا نبي ولا نبي بعدي ، وانه مكتوب بين عينيه
كافر ، يقرأه كل مؤمن فمن لقيه فليتفل في وجهه وليقرأ بفواتح سورة أصحاب الكهف ، وانه
يسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ، ثم يحييها ، وانه لا يعدو ذلك ، ولا يسلط على نفس
غيرها ، وان من فتنته أن معه جنة ونارا ، فناره جنة ، وجنته نار ، فمن ابتلى بناره ، فليغمض عينيه ،
وليستعن بالله تكون بردا وسلاما كما كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم ، وان أيامه أربعون
يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، ويوم كالأيام ، ( وآخر أيامه ) ( 1 ) كالسراب ، يصبح
الرجل عند باب المدينة فيمسي قبل أن يبلغ بابها الاخر ، قالوا : وكيف نصلي يا رسول الله في
تلك الأيام القصار ؟ قال : ( تقدرون فيها كما تقدرون في الأيام الطوال ) .
وروى الطيالسي وابن أبي شيبة وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان الدجال أعور هجان أزهر ، كأن رأسه أصلة ، أشبه الناس بعبد العزى بن
قطن ، فان هلك الهالك فان ربكم ليس بأعور ) .
وروى مسدد والإمام أحمد وأحمد بن منيع والحارث برجال ثقات عن قتادة بن أمية
رحمه الله تعالى عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال :
( أنذركم الدجال ثلاثا ، فإنه جعد ممسوح العين اليسرى ) . انتهى .
وروى ابن حبان عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من نبي الا
حذر أمته الدجال ، انه أعور وان ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرأه كل مؤمن
كاتب وغير كاتب ) .
هامش
( 1 ) في ج X ويوم .