وروى الطيالسي وابن أبي شيبة والإمام أحمد وابن منيع وابن حبان عن عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يخرج الدجال من يهودية أصبهان ) . . الحديث .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى من طريق محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخرج الدجال
من يهودية أصبهان ، معه سبعون ألفا من اليهود عليهم التيجان ) .
وروى مسدد موقوفا - برجال ثقات - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يخرج الدجال
من نحو المشرق . . الحديث .
وروى مسدد عن العريان بن الهيثم عن أبيه رضي الله عنه قال : ذكروا الدجال ، فقال
عبد الله بن عمرو : أن بأرضكم أرضا يقال لها : كوثا ، ذات سباخ ونخل ؟ فقالوا : نعم ، فقال :
فإنه يخرج منها .
وروى أبو يعلى والحاكم وصححه وابن جرير في تهذيبه عن أبي بكر رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يخرج الدجال من أرض من قبل المشرق يقال لها خراسان ، يتبعه أقوام
كأن وجوههم المجان المطرقة ) .
الخامس : في صفته وأن كل نبي أنذر قومه الدجال .
روى الطيالسي بسند صحيح وابن أبي شيبة والإمام أحمد رضي الله عنه عن سفينة
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . . الحديث وفيه : ( ألا وانه ) أي
الدجال
( أعور عينه اليسرى ، وباليمين ظفرة غليظة ، بين عينيه كافر ) .
وروى الطبراني عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أحذركم المسيح
وأنذركموه ، وكل نبي قد حذر قومه ، وهو فيكم أيتها الأمة ، وسأحكي لكم من نعته ما لم
يحك الأنبياء قبلي لقومهم ، يكون قبل خروجه سنون خمس حدب حتى يهلك كل ذي حافر )
قيل : فبم يعيش المؤمنون ؟ قال : ( بما تعيش به الملائكة ، ثم يخرج وهو أعور وليس الله بأعور
بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن كاتبا وغير كاتب ، أكثر من يتعبه اليهود والنساء والاعراب ،
ترون السماء تمطر وهي لا تمطر ، وترون الأرض تنبت وهي لا تنبت ، ويقول للأعراب : ما
تبغون مني ؟ ألم أرسل السماء عليكم مدرارا وأحيي لكم أنعامكم شاخصة دارها ، خارجة
خواصرها ، دارة ألبانها ، وتبعث معه الشياطين على صورة من قد مات من الاباء والاخوان
والمعارف فيأتي أحدهم إلى أبيه وأخيه وذي رحمه ، فيقول : ألست فلانا ؟ ألست تعرفني ، هو
ربك فاتبعه ، يعمر أربعين سنة ، السنة كالشهر ، والشهر كالجمعة ، والجمعة كاليوم ، واليوم
كالساعة ، والساعة كاحتراق السعفة في النار ، يرد كل منهل الا المسجدين ) ثم قام
سبل الهدى والرشاد — صفحة 175
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٧٥