الباب السادس والعشرون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بأول أزواجه لحوقا به
روى تمام وابن عساكر عن واثلة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان أول من
يلحقني من أهلي أنت يا فاطمة ، وأول من يلحقني من أزواجي زينب ، وهي أطولكن كفا ) .
وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أسرعكن لحوقا بي
أطولكن يدا ) ، فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا ، فكانت زينب أطولنا يدا ، لأنها كانت تعمل
بيديها وتتصدق ، ورواه عن الشعبي مرسلا .
وروى البخاري عنها قال : اجتمع زوجاته صلى الله عليه وسلم فقلن له : أينا أسرع بك لحوقا ؟ قال :
( أطولكن يدا ) ، فأخذوا قصبة يذرعونها فكانت سودة بنت زمعة أطولنا ذراعا . فتوفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أسرعنا لحوقا به سودة بنت زمعة ، فعرفنا أن طول يدها كان بالصدقة ،
وكانت تحب الصدقة .
تنبيه : هذا مخالف لما رواه مسلم والشعبي مع ما فيه من المنافاة لان قولهما : ان طول
يدها كان بالصدقة يدل على أن الطول معنوي ، وقولها : كانت أطولنا ذراعا يدل على أنه طول
حسي . قال البيهقي : وزينب هي التي كانت أطول ذراعا بالصدقة وأسرع لحوقا به .
الباب السابع والعشرون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بكتابة المصاحف
روى ابن عساكر عن نبيط الأشجعي قال : لما نسخ عثمان المصاحف ، قال له أبو
هريرة : أصبت ووفقت ، أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ان أشد أمتي حبا لي قوم يأتون
من بعدي يؤمنون بي ، ولم يروني ، ويعملون بما في الورق المعلق ) ، قلت : أي ورق حتى رأيت
المصاحف فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف ، وقال : والله ، ما علمت أنك
تحبس علينا حديث نبينا .
الباب الثامن والعشرون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بأويس القرني رضي الله تعالى عنه
روى العقيلي في الضعفاء والإمام أحمد ومسلم والحاكم ، وابن سعد عن عمر
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من
سبل الهدى والرشاد — صفحة 100
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٠٠