تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أصبحت بفلاة أموت فراقبي الطريق ، فإنك سوف ترين ما أقول ، فاني والله ما كذبت ، ولا كذبت ، قالت : أنى وقد انقطع الحاج ، قال : راقبي الطريق ، قال : فبينا هي كذلك ، إذا هي بقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم على رحالهم ، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها ، فقالوا : مالك ؟ قالت : امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه قالوا : ومن هو ؟ قالت : أبو ذر ، فغدوه بابلهم ووضعوا السياط في نحورها يبتدرونه ، قال : أبشروا ، فأنتم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم ما قال : ثم أصبحت اليوم حيث ترون ، ولو أن لي ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن الا فيه ، فأنشدكم الله لا يكفنني رجل منكم كان عريفا أو أميرا أو بريدا ، فكل القوم قد نال من ذلك الا فتى من الأنصار ، وكان القوم ، قال : أنا أكفنك في ردائي هذا الذي علي وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي ( 1 ) ، قال : أنت فكفني . وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا ذر ، أني أراك منفيا ، واني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم ) . وروى أبو داود والطيالسي وابن أبي شيبة ومسلم وابن سعد وابن خزيمة وأبو عوانة والحاكم عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا ذر انك ضعيف ، وانها أمانة ، وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : ( . . . ) .
هامش
( 1 ) في ج X أبي .