الباب الثالث والعشرون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بأن البراء بن مالك رضي الله عنه
لو أقسم على الله تعالى لأبره
روى الترمذي والحاكم وصححه ، والبيهقي عن أنس رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كم من ضعيف مستضعف ذي طمرين ، لو أقسم على الله لابره ، منهم البراء
بن مالك ) ، وان البراء لفي رحفاء يتستر فانكشف المسلمون ، فقالوا له : يا براء ، ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( انك لو أقسمت على الله لأبرك ) ، فاقسم على ربك ، قال : أقسم عليك يا رب ، لما منحتنا
أكتافهم ، فمنحوا أكتافهم ، ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا : أقسم
على ربك يا براء ، قال : أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك ، ثم حملوا ،
فانهزم الفرس ، وقتل البراء شهيدا .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
الزحف : الجيش .
يتستر : الذي يخرج في السرية .
انكشف المسلمون : انهزم .
قنطرة السوس : ( . . . ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سقط في ج X .