كما قال تعالى : ( فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين ) وقد يسمى ذلك رسولا أيضا . قال
تعالى : ( ومبشرا ونذيرا ) أي مبشرا للطائعين ونذيرا للعاصين .
" النسيب " : ذو النسب العريف ، من النسبة . وهي الاشتراك من جهة أحد الأبوين .
ونسبه صلى الله عليه وسلم أشرف الأنساب ، وتقدم بيان ذلك .
النصيح فعيل بمعنى فاعل من النصح .
" النعمة " : بكسر النون ، الحالة الحسنة ، وبناء النعمة بالكسر بناء الحالة التي يكون
عليها الإنسان كالجلسة ، والنعمة بالفتح التنعم ، وبناؤها بناء المرة من الفعل كالضربة ، والنعمة
للجنس يقال للقليل والكثير ، والإنعام إيصال الإحسان إلى الغير ولا يقال إلا إذا كان الموصل
إليه من الناطقين فإنه لا يقال : أنعم فلان على فرسه .
" نعمة الله " .
روى البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - في قوله تعالى : ( الذين بدلوا
نعمة الله كفرا ) قال : هم والله كفار قريش . قال عمر : هم قريش ، ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة الله .
وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها )
النعمة هنا : محمد صلى الله عليه وسلم يعرفون أنه نبي مرسل .
" النقي " الخالص من الأدناس المنزه عن الأرجاس ، من نفي بالكسر فهو نقي أي
نظيف .
" النقيب " : ذكره جماعة أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم لبني النجار لما مات نقيبهم أبو أمامة
أسعد بن زرارة وقالوا له : يا رسول الله اجعل لنا رجلا مكانه . فقال لهم : " أنتم أخوالي وأنا
نقيبكم " " د " : وفيه أقوال : أحدها : الشهيد على قومه . والثاني : الأمين والثالث : الضمين
وأصله في اللغة النقب الواسع ، فنقيب القوم هو الذي ينقب عن أحوالهم فيعلم ما خفي منها .
" النور " : قال الله تعالى : ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) قال جماعة : النور هنا
محمد صلى الله عليه وسلم . قال تعالى : ( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة ) قال ابن عباس
- رضي الله تعالى عنهما - فيما رواه ابن مردويه : المراد بالنور هنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وروى ابن
جرير وابن المنذر أن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - سأل كعبا عن تفسير هذه الآية فقال :
( مثل نوره كمشكاة ) هي الكوة ضربها الله تعالى مثلا لقلب محمد صلى الله عليه وسلم " فيها مصباح "
المصباح قلبه " في زجاجة " الزجاجة صدره " كأنها كوكب دري " يشبه صدر النبي صلى الله عليه وسلم
بالكوكب الدري وهو المضئ ( يكاد زيتها يضئ ) يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يتبين للناس ولو لم
يتكلم كما يكاد الزيت يضئ بلا نار .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 530
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٥٣٠