التي لا منفذ لها . ولا يتم ذلك إلا بما ذكر ، أو لأن نور المعرفة له آلات يتوقف على اجتماعها
كالفهم والعقل واليقظة ، كما أن نور المصباح يتوقف على اجتماع الزيت والزجاجة والفتيلة ،
ولأن نور الشمس يشرق متوجها إلى العالم السفلي ونور المعرفة يشرق متوجها إلى العالم
العلوي كنور المصباح ، ولأن نور الشمس يشرق نهارا فقط ، ونور المعرفة يشرق ليلا كنور
المصباح في وقت الحاجة إليه ولأن نور الشمس يعم جميع الخلق ونور المعرفة لا يصل إليه
إلا بعضهم كنور المصباح .
" نور الأمم " : " خا " : أي هاديها .
" نور الله الذي لا يطفأ " : " خا " .
" نون " : ذكر ابن عساكر في مهماته أن بعضهم قال في قوله تعالى : ( نون والقلم وما
يسطرون ) أنه اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل : من أسماء الله ، والله تعالى أعلم .
حرف الهاء
" الهادي " : " يا " اسم فاعل من هدى هداية وهي الدلاية إن تعدت بحرف الجر .
والوصول إن تعدت بنفسها قال تعالى : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) وهو من أسمائه
تعالى ، ومعناه الذي بصر عباده طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته ، أو هادي كل أحد من خليقته
إلى ما لا بد له من معيشته . والهداية تطلق على خلق الاهتداء وذلك من وصفه تعالى خاصة
وهو المنفي في قوله تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ) وعلى البيان والدلالة بلطف وهذه
يتصف بها الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم وتطلق أيضا على الدعاء . ومنه : ( ولكل قوم هاد ) أي
داع .
" الهاشمي " : نسبة إلى جد أبيه هاشم بن عبد مناف ، وتقدم الكلام عليه في النسب .
" الهجود " : كصبور : الكثير التهجد وهو مجانية الهجود بضم الهاء وقيام الليل في طاعة
الملك المعبود ، قال تعالى : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) أي زيادة على ما فرض الله تعالى
عليك ، قاله البغوي - رحمه الله تعالى - ولهذا مزيد بيان في الخصائص .
" الهدى " : الرشاد والدلالة ، قال تعالى : ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) وهو مصدر
سمي به صلى الله عليه وسلم مبالغة . وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للمؤمنين " ( 1 ) .
" هدية الله " .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 268 ، والطبراني في الكبير 8 / 232 ، وأبو نعيم في الدلائل 1 / 5 ، وذكره الهيثمي في
المجمع 5 / 72 وعزاه لأحمد والطبراني وقال : فيه علي بن يزيد وهو ضعيف .