والمنير مفعل من أنار ينير إناره وهو راجع إلى النور .
" السراط المستقيم " : يأتي في حرف الصاد .
" سر خليطس " ذكره " ع " وقال هو اسمه بالسريانية ومعناه معنى البرقليطس .
" السريع " : السابق المبادر إلى طاعة ربه أو الشديد . ومنه قوله تعالى : ( إن ربك لسريع
العقاب ) أي لشديدة ، وإلا فسرعة العقاب تنافي صفة الحلم ، إذ الحليم كما مر هو الذي لا
يعجل بالعقوبة على من عصاه . وقيل معنى الآية : سريع العقاب إذا جاء وقت عقابه لا يرده عند
أحد سبحانه وتعالى .
" سعد الله " " خا " .
" سعد الخلائق " .
" سعيد " : فعيل بمعنى فاعل من السعد ، وسمي به صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أوجب له
السعادة - من القدم وحقق لأمته السيادة على سائر الأمم .
" السلام " : أي السالم من العيب المنزه عن الريب ، وهو في الأصل السلامة ، وسمي
به صلى الله عليه وسلم لسلامة هذه الأمة بل وغيرها بوجوده من العذاب وأمنها من حلول العقاب ، أو لسلامته
من النقص والعيب وبراءته من الزيغ والريب .
وهو من أسمائه تعالى ومعناه الذي سلمت ذاته من الشين وجلت صفاته عن النقص
والرين . وقيل : معناه مالك تسليم العباد من المهالك ، ويرجع إلى القدرة . وقيل : ذو السلام
على المؤمنين في الجنة . ويرجع إلى الكلام القديم الأزلي . وحكى ذلك إمام الحرمين . وقيل :
الذي سلم خلقه من ظلمه . وقيل سلم المؤمنين من العذاب . وقيل المسلم على المصطفين
لقوله تعالى : ( وسلام على عباده الذين اصطفى ) .
وهو في حقه صلى الله عليه وسلم صحيح بالمعنى الأول والرابع ، كما هو واضح ويصح أيضا بالمعنى
الخامس ، لأنه مسلم المؤمنين من العذاب بهدايته إياهم . وليس المعنى الثالث والسادس
ببعيدين في حقه أيضا .
" السلطان " : الملك والحجة والبرهان . وتذكيره على معنى البرهان أشهر كما قاله ابن
عطية . وهي لغة القرآن وقد يؤنث على معنى الحجة يقال قضت به عليك السلطان وفي
القاموس : السلطان الحجة . وقدرة الملك - وتضم لامه - والوالي ، يؤنث لأنه جمع سليط وهو
الدهن لأن به يضئ الملك أو لأنه بمعنى الحجة وقد يذكر ذهابا إلى معنى الرجل .
وسمي به صلى الله عليه وسلم لأنه حجة الله تعالى على عباده في الآخرة وبرهانه في الدنيا وهو ذو
السلطان وهو الملك ، والقوة مأخوذ من السلاطة وهي التمكن من القهر والغلبة ، ومنه قيل
للفصيح سليط لاقتداره على فنون الكلام وللمرأة السخابة سليطة لقوتها على المقال وشدة
سبل الهدى والرشاد — صفحة 470
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٧٠