من الأدناس فيكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة . والحق إما أن يراد الله تعالى
وإضافة الروح إليه تشريف ، كما سمي عيسى روح الله . أو يراد به النبي صلى الله عليه وسلم وتكون الإضافة
للبيان أي روح هو الحق .
حرف الزاي
" الزاجر " : اسم فاعل من الزجر وهو المنع والكف ، وسمي به صلى الله عليه وسلم لأنه ينهي عن
معاصي الله تعالى ويزجر عنها ، قال الله تعالى : ( وينهاهم عن المنكر ) .
" الزاهر " : المشرق اللون المستنير الوجه ، وفي قصص الكسائي : أن الله تعالى قال
لموسى صلى الله عليه وسلم : إن محمدا هو النجم الزاهر .
" الزاهد " : وهو من أسمائه في الكتب المتقدمة ، والزهد خلاف الرغبة ، وقيل هو ترك
الحرام لأن الحلال مباح ، وقيل الزهد في الحرام واجب ، وفي الحلال فضيلة . وقيل غير ذلك .
روى الترمذي عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الزهاد في
الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما
في يديك أوثق مما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها
لو أنها بقيت لك " ( 1 ) .
وسيأتي في باب زهده صلى الله عليه وسلم ما فيه كفاية .
" الزاهي " : الحسن المشرق أو الظاهر أمره الواضح برهانه المرتفع بسمات الهداية
والفتوة ، المنزه عما لا يليق بمنصب النبوة .
" زعيم الأنبياء " : الزعيم : الكفيل المتحمل للأمور أو الضامن لأمته بالفوز يوم النشور .
روى أبو داود بسند صحيح عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه قال : " أنا
زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق " ( 2 ) .
الربض بفتح الراء والباء الموحدة وآخره معجمة أي أرض الجنة ، تشبيه بربض المدينة
وهو ما حولها .
" الزكي " : قال " عا " : الطاهر المبارك من الزكاة وهو النمو والطهارة . وقال سطيح في
وصفه صلى الله عليه وسلم كما تقدم في باب المنامات : " يقطعه - أي ملك ذي يزن - نبي زكي الوحي من
قبل العلي " .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2340 ) وذكره المتقي الهندي في الكنز ( 6059 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4800 ) ، والبيهقي في السنن 10 / 241 ، والطبراني في الكبير 8 / 117 .