أي يمنعهم بما يضرهم . قال ذلك جده والنبي صلى الله عليه وسلم في حال الطفولية
لما توسمه فيه من الخير وتنسمه من البركة . وقد يستدل بالظاهر على الباطن كما قال :
وقل من ضمنت خيرا طويته * إلا وفي وجهه للخير عنوان
أو بضمها . ومعناه : المنقطع إلى الله تعالى الواثق بكفايته .
حرف الجيم
" الجامع " .
" الجبار " : قال : " ياد " : سماه الله تعالى به في كتاب داود فقال : تقلد سيفك أيها الجبار
فإن ناموسك وشرائعك مقرونة وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك .
ومعناه في حق الله تعالى : المصطلح للشئ ، أو المصلح له بضرب من القهر ، أو العلي العظيم الشأن وقيل المتكبر .
ومعناه في حقه صلى الله عليه وسلم : إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم ، أو القهر لأعدائه أو لعلو
منزلته على البشر وعظم خطره ، ونفى عنه تعالى جبرية التكبر التي لا تليق به فقال تعالى : ( وما
أنت عليهم بجبار ) انتهى .
وفي الصحاح الجبر : أن تغني الرجل من فقر أو تصلح عظمه من الكسر ، وأجبرته على
الأمر أكرهته ، وقال ابن دريد : الجبار العظيم الخلق ، والجبار المسلط على الناس ، وبه فسر ابن
عباس : " وما أنت عليهم بجبار " أي بمسلط . قال : وهو منسوخ بآية القتال . قال الشيخ
رحمه الله تعالى : فيكون حينئذ جبارا بمعنى المسلط بعد أمره بالقتال ، وهو الذي يناسب سياق
الزبور . وقال في الشرح : أو المراد ما أنت بمكره لهم على الإيمان إنما أنت داع وهاد .
" الجد " : بفتح الجيم وضمها : العظيم الحظ الجليل القدر ، أو بكسرها وفتحها أيضا
بمعنى الحظ والحظوة . أي صاحب الحظ العظيم عند الخلق والحظوة عند الحق . أو بكسرها
فقط بمعنى الاجتهاد في الأمر أي ذو الاجتهاد في العبادة ودأب النفس في طلب السيادة .
" الجليل " : صفة مشبهة أي العظيم . وقيل هو من كملت صفاته . والعظيم : من جلت
صفاته وكبرت ذاته ، وفرق بين الجلال والجمال بأنه صفة سلبية والجمال صفة ثبوتية وهو من
أسمائه تعالى ، ومعناه المنعوت بنعوت الجلال فهو راجع إلى كمال الصفات ، كما أن الكبير
راجع إلى كمال الذات والعظيم راجع إلى كمالها قاله ابن الأثير .
قال الكرماني : فإن قيل : ما الفرق بين الجلال والعظمة والكبرياء ؟ قيل : هي مرادفة .
وقيل نقيض الكبير الصغير ونقيض الجليل الدقيق . ونقيض العظيم الحقير - وبضدها تتبين
الأشياء .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 443
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٤٣