وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى * وأكرم جدا أبطحيا يسود ( 1 )
وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه من قريش البطاح ، وذلك أن قصيا جده الخامس لما ولي
البيت وأمر مكة أقطعها أرباعا بين قومه ، فلما كثرت بنو كعب بن لؤي وبنو عامر بن لؤي
أخرجوا بني محارب وبني الحارث بن فهر من البطحاء إلى الظواهر وبني خارجة الحرم حول
مكة .
فقريش البطاح : بنو كعب بن لؤي وبنو عبد مناف وبنو عبد الدار وبنو مرة بن كلاب ،
وبنو مخزوم بن يقظة ، وبنو تميم بن مرة وبنو جمح وسهم بن عمرو بن هصيص بن كعب ،
وبنو عدي بن مالك وبنو عامر بن لؤي .
وقريش الظواهر : بنو محارب ، وبنو الحارث بن فهر ، وبنو الأدرم بن غالب ، وعامة بني
عامر بن لؤي وكان يقال لعبد المطلب : سيد الأبطح والأباطح .
" الأبلج " : بالموحدة وآخره جيم . وهو الطلق الوجه أو المشرقة ، أو ذو الكرم والسماحة
والمعروف ، أو الواضح أمره ، ومنه صباح أبلج ، وانبلجت الشمس انبلاجا وانبلج الفجر ، وتبلج :
أنار ووضح .
" الأبيض " : صفة مشبهة من البياض ضد السواد ، وهو السخي الجواد ومنه قول ذي
الرمة :
وأبيض مرتاح النحيزة للندى * له نائل بالمكرمات يفيض
أو المبارك الميمون ومنه قول الجعدي :
كم بت أرقب منك يوما أبيضا * في شبه وجهك بالندى متهلل
أو المتصف بالبياض وهو نظافة العرض ، يقال رجل أبيض وامرأة بيضاة أي نقية العرض
من الأدناس ، ويقال أبيض ابيضاضا وبياضا وهو مبيض ، وقال أبو طالب :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 2 )
وسيأتي تمامه في ثمال .
هامش
( 1 ) البيت في الديوان من قصيدة مطلعها :
بطيبة رسم للرسول ومعهد * منير وقد تعفو الرسوم وتمهدو
ورواية البيت في الديوان :
وأكرم حيا في البيوت إذا انتمى
انظر ديوان حسان بن ثابت 60 - 64 .
( 2 ) البيت منسوب لأبي طالب في العقد الفريد 3 / 232 ، 4 / 264 .