عبدان بين يدي الله تعالى فيؤمر بهما إلى الجنة فيقولان : ربنا بم استأهلنا الجنة ولم نعمل
عملا تجازينا به الجنة ؟ فيقول الله تعالى : عبدي ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي ألا يدخل
النار من اسمه أحمد ولا محمد " فهو حديث باطل كما قال الذهبي رواه ابن بكير من طريق
أحمد بن عبد الله الدراع وهو كذاب ، وشيخه صدقة بن موسى وأبوه لا يعرفان .
فائدة :
أحمد في العربية ممنوع من الصرف لا ينون ولا يكسر للعلمية ووزن الفعل . وألغز فيه
بعضهم رحمه الله تعالى فقال :
وراكعة في ظل غصن منوطة * بلؤلؤة نيطت بمنقار طائر
فالراكعة : الدال . والغصن التي هي في ظله : الألف . واللؤلؤة : الميم . ومنقار الطائر :
الحاء .
" الأبر " : أفعل تفضيل من برزت فلانا بالكسر أبره برا فأنا بر وبار : أي محسن . والبر :
اسم جامع للخير . ويطلق أيضا على الصدق لحديث : " لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند
الله بارا ، ولا يزال يكذب حتى يكتب عند الله كاذبا " وإنه يقال صدق وبر وكذب . وفجر .
وجمع البر : أبرار والبار : بررة .
وهو صلى الله عليه وسلم حري بأن يكون أبر الناس ، لما جمع فيه من الخصال الجميلة التي لم تجمع
في مخلوق والإحسان والصدق .
قال أبو علي الحاتمي رحمه الله : اتفق أهل الأدب على أن أصدق بيت قالته العرب
قول أبي إياس الدؤلي :
وما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد
وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه الحسنى . والبر في حقه تعالى معناه :
المحسن أو الصادق الوعد أو خالق البر . أقوال .
والنبي صلى الله عليه وسلم بر بالمعنيين الأولين كما سيأتي في صفاته المعنوية .
" الأبطحي " : نسبة إلى الأبطح وهو مسيل الماء ، وفيه دقاق الحصى ، والمراد هنا أبطح
مكة ، وهو مسيل واديها ، وهو ما بين مكة ومنى ومبتدأه المحصب . وأصله في اللغة : ما انحدر
من الجبال وارتفع عن المسيل .
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
سبل الهدى والرشاد — صفحة 419
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤١٩