قال أبو سعيد النقاش في معجم شيوخه : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الخالق البندنيجي ،
حدثنا أبو صالح شعيب بن الخصيب ، حدثنا العباس بن زيد البحراني ، حدثنا سفيان بن
عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر به . قال الشيخ رحمه الله تعالى : رجاله ثقات .
وحديث ابن عباس : " من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل " .
رواه ابن عدي والطبراني من طريق ليث بن سعيد ، حدثنا موسى بن أعين عن ليث ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس به . ومصعب ضعيف وليث كذلك . ورواه الحارث ابن أبي أسامة من
طريق إسماعيل بن أبي إسماعيل . قال الدارقطني : وهو ضعيف لا يحتج به .
وهذان الحديثان أمثل ما روي في هذا الباب واسنادهما واهيان .
وفي الإصابة ما نصه جشيب بعد الجيم شين معجمة ثم تحتانية ثم موحدة . روى ابن
أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك ، عن جهم بن عثمان عن ابن جشيب ، عن أبيه ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تسمى باسمي يرجو بركتي غدت عليه بركتي وراحت إلى يوم
القيامة " قال ابن منده رحمه الله تعالى : إن كان جشيب هذا الذي يروي عن سعيد بن سويد
فهو تابعي قديم من أصحاب أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه ( 1 ) .
الثاني : قال الحافظ أبو الخير السخاوي في فتاويه : لم يرد في الموضوع : " من أراد أن
يكون حمل زوجته ذكرا فليضع يده على بطنها وليقل : إن كان هذا الحمل ذكرا فقد سميته
محمدا فإنه يكون ذكرا " . إنما روى أبو شعيب عبد الله بن حسن الحراني في جزأيه عن عطاء
قال : " ما سمي مولود في بطن أمه محمدا إلا كان ذكرا " . قلت : وقد رفعه بعضهم كما رواه ابن
الجوزي في الموضوعات عن عائشة بنت سعد عن أبيها . وفي سنده ( عثمان ) بن عبد الرحمن
كذبه ابن معين . وقال ابن حبان : يروى عن الثقات الموضوعات .
وروى ابن النجار في تاريخ بغداد عن محمد بن سلام بن مسكين البغدادي قال : حدثنا
وهب بن وهب ، حدثنا جعفر بن محمد بن علي ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا الحسين بن
علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما قال : من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا جعله
الله ذكرا وإن كان أنثى . قال وهب : فنويت سبعة كلهم سميته محمدا . انتهى .
قلت : وهب هذا أبو البختري ( 2 ) متهم . وقد أورد أثره هذا الشيخ في الموضوعات وقال
هامش
( 1 ) ذكره المتقي الهندي في الكنز ( 45221 ) .
( 2 ) وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القاضي ، أبو
البختري القرشي المدني سكن بغداد وولي قضاء عسكر المهدي ، ثم قضاء المدينة ، ثم ولي حربها وصلاتها ، وكان
جوادا ، لكنه متهم في الحديث . قال يحيى بن معين : كان يكذب عدو الله . وقال عثمان بن أبي شيبة : أرى أنه يبعث
يوم القيامة دجالا . توفي سنة مائتين . وقال أحمد : كان يضع الحديث وضعا فيما نرى . وقال البخاري : سكتوا عنه .
ميزان الاعتدال 4 / 353 ، 354 .