بدا مجده من قبل نشأة آدم * وأسماؤه في العرش من قبل تكتب
تنبيهات
الأول : لم يصح في فضل التسمية به حديث ، بل قال الحافظ أبو العباس تقي الدين بن
تيمية الحراني رحمه الله تعالى : كل ما ورد فيه فهو موضوع ، ولابن بكير جزء معروف في
ذلك كل أحاديثه تالفة .
قال الحافظ : وأصحها ما رواه ابن بكير عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه مرفوعا : " من
ولد له مولود فسماه محمدا حبا لي وتبركا باسمي كان هو ومولوده في الجنة " ( 1 ) .
قال : وإسناده لا بأس به وحسنه في موضع آخر .
قلت : وليس كذلك فإن في سنده أبا الحسن حامد بن حماد بن المبارك بن عبد الله
العسكري ، شيخ ابن بكير ، قال الذهبي في الميزان والحافظ في اللسان : خبره هذا موضوع
وهو آفته انتهى وشيخه هذا إسحاق بن سيار مجهول .
والوارد في ذلك حديث عبد الله بن أبي رافع عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا سميتموه محمدا فلا تضربوه ولا تحرموه " رواه البزار من
طريق أبي غسان بن عبد الله وفيه ضعف . وبقية رجاله ثقات ( 2 ) .
وحديث أنس مرفوعا : " تسمونهم محمدا ثم تسبونهم " ( 3 ) .
رواه أبو داود والطيالسي من طريق الحكم بن عطية . قال البزار : لا بأس به وقال الحافظ
في التقريب : صدوق له أوهام .
وحديث جابر بن عبد الله مرفوعا : " ما أطعم الطعام على مائدة ولا جلس عليها وفيها
اسمي إلا قدسوا كل يوم مرتين " ( 4 ) .
رواه ابن عدي من طريق أحمد بن كنانة الشامي وقال : منكر الحديث . وقال الذهبي
في الميزان وأقره الحافظ في اللسان إنه حديث مكذوب .
قال الشيخ رحمه الله تعالى : وقد وجدت للحديث طريقا آخر ليس فيه أحمد بن كنانة
هامش
( 1 ) ذكره العجلوني في كشف الخفا 2 / 393 وعزاه لابن عساكر قال السيوطي في مختصر الموضوعات : هذا أمثل
حديث ورد في هذا الباب وإسناده حسن وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 1 / 157 ، والسيوطي في اللآلئ
المصنوعة 1 / 55 ، والفتني في تذكره الموضوعات ص 89 .
( 2 ) ذكره العجلوني في كشف الخفا 1 / 94 وعزاه للبزار عن أبي رافع والخطيب عن علي بلفظ " إذا سميتم الولد محمدا
فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها " .
( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 8 / 51 وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال : فيه الحكم بن عطية وثقه ابن معين وضعفه غيره وبقية
رجاله رجال الصحيح .
( 4 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 1 / 172 وابن حجر في لسان الميزان 1 / 775 والسيوطي في اللآلئ 1 / 52 .